تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أَي أَعمى .

المصطلح

الضَّرُورَةُ : عدمُ القُدرةِ على الانفِكاكِ من الأَمرِ . و - في عِلمِ العربيَّةِ : ما لا يَقَعُ إلّا في الشِّعرِ ؛ سواءٌ كانَ للشَّاعرِ عَنهُ مندوحَةٌ أَم لا . والضَّرُوريُّ : نِسبةً إِلى الضَّرُورةِ بالمَعنَى الأوَّلِ ؛ يُطلَقُ : على ما أُكِرهَ عليهِ الإِنسانُ . وعلى ما تَدْعُو الحاجَةُ إِليهِ دُعاءً قويّاً ؛ كالحاجَةِ إِلى أكلِ المَيتَةِ في المَخْمَصَةِ . وعلى ما لا بُدَّ للإِنسان وغيرِهِ منهُ . وعلى ما سُلِبَ فيهِ القُدرَةُ على الفِعْلِ والتَّركِ ؛ كحَرَكَةِ المُرتَعِشِ . ومنه : الضَّرُورِيُّ مِنَ العِلْمِ ؛ ولِذا فُسِّر بما لا يَكُونُ تَحصيلُهُ مقدوراً للمَخلوقِ ، فإِن كانَ كَذلكَ لم يَكُنِ الانفِكَاكُ عَنْهُ مَقْدُوراً . والضَّرورِيَّةُ المُطلَقَةُ مِنَ القَضايا : هي الّتي يُحكَمُ فِيهَا بِضَرُورةِ المَحمُولِ للمَوضُوعِ أَو بضَرُورةِ سلبِهِ عَنْهُ مادامَ ذاتُ المَوضُوعِ موجُودةً ؛ كقَولِنا : كُلُّ إِنسانٍ حَيوانٌ بالضَّرورةِ ، ولا شيءَ من الإِنسانِ بحَجَرٍ بالضَّرورةِ .

المثل

( اضْطَرَّهُ السَّيْلُ إِلَى مَعْطَشَةٍ ) « 1 » يُضرَبُ لمَنْ ألقاهُ الخَيرُ الّذي كانَ فِيهِ إِلى شَرٍّ . ( إِنَّكَ إِلَى ضَرَّةِ مَالٍ تَلْجَأُ ) « 2 » إلى كَثيرِ مالٍ من إِبلٍ وشَاةٍ وغَيرها مِنَ السَّوائمِ . يُضرَبُ للغَنيِّ الكثيرِ المالِ لا يُبالي بكَثرَةِ الإِنفاقِ منُه . ( ضَرَّةُ جَبَّارٍ رَعَاهَا المُنْصُلُ ) « 3 » يُضربُ للضّعيفِ يستَجِيرُ بالقويِّ فيَحمِيه ويكنفُهُ ، شَبَّهَهُ بالسَّائِمةِ الّتي يَحمِيها صاحِبُها بالسَّيفِ .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 421 / 2215 . ( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 66 / 330 . ( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 423 / 2235 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 290 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني