أَي أَعمى .
المصطلح
الضَّرُورَةُ : عدمُ القُدرةِ على الانفِكاكِ من الأَمرِ .
و - في عِلمِ العربيَّةِ : ما لا يَقَعُ إلّا في الشِّعرِ ؛ سواءٌ كانَ للشَّاعرِ عَنهُ مندوحَةٌ أَم لا .
والضَّرُوريُّ : نِسبةً إِلى الضَّرُورةِ بالمَعنَى الأوَّلِ ؛ يُطلَقُ :
على ما أُكِرهَ عليهِ الإِنسانُ .
وعلى ما تَدْعُو الحاجَةُ إِليهِ دُعاءً قويّاً ؛ كالحاجَةِ إِلى أكلِ المَيتَةِ في المَخْمَصَةِ .
وعلى ما لا بُدَّ للإِنسان وغيرِهِ منهُ .
وعلى ما سُلِبَ فيهِ القُدرَةُ على الفِعْلِ والتَّركِ ؛ كحَرَكَةِ المُرتَعِشِ .
ومنه : الضَّرُورِيُّ مِنَ العِلْمِ ؛ ولِذا فُسِّر بما لا يَكُونُ تَحصيلُهُ مقدوراً للمَخلوقِ ، فإِن كانَ كَذلكَ لم يَكُنِ الانفِكَاكُ عَنْهُ مَقْدُوراً .
والضَّرورِيَّةُ المُطلَقَةُ مِنَ القَضايا :
هي الّتي يُحكَمُ فِيهَا بِضَرُورةِ المَحمُولِ للمَوضُوعِ أَو بضَرُورةِ سلبِهِ عَنْهُ مادامَ ذاتُ المَوضُوعِ موجُودةً ؛ كقَولِنا : كُلُّ إِنسانٍ حَيوانٌ بالضَّرورةِ ، ولا شيءَ من الإِنسانِ بحَجَرٍ بالضَّرورةِ .
المثل
( اضْطَرَّهُ السَّيْلُ إِلَى مَعْطَشَةٍ ) « 1 » يُضرَبُ لمَنْ ألقاهُ الخَيرُ الّذي كانَ فِيهِ إِلى شَرٍّ .
( إِنَّكَ إِلَى ضَرَّةِ مَالٍ تَلْجَأُ ) « 2 » إلى كَثيرِ مالٍ من إِبلٍ وشَاةٍ وغَيرها مِنَ السَّوائمِ . يُضرَبُ للغَنيِّ الكثيرِ المالِ لا يُبالي بكَثرَةِ الإِنفاقِ منُه .
( ضَرَّةُ جَبَّارٍ رَعَاهَا المُنْصُلُ ) « 3 » يُضربُ للضّعيفِ يستَجِيرُ بالقويِّ فيَحمِيه ويكنفُهُ ، شَبَّهَهُ بالسَّائِمةِ الّتي يَحمِيها صاحِبُها بالسَّيفِ .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 421 / 2215 .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 66 / 330 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 423 / 2235 .