تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( مَا عَلَى أَحَدٍ يُدعَى مِنْ هذِهِ الأَبوابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ) « 1 » أَي لا يَرَى مَشَقَّةً . ( كَانَ يُصَلِّي فأَضَرَّ بِهِ غُصْنٌ فكَسَرَهُ ) « 2 » أَي دَنَا [ مِنه ] « 3 » ؛ من أَضَرَّ بِهِ إِذا لَصِقَ بِهِ دُنُوّاً ، وكذا قولُهُ : ( إِنَّما كَسَرتُهُ لأَنَّهُ أَضَرَّ بِعَيْنِي ) « 4 » أَي دَنَا منها ورَكِبَها . ( يَجْزِي مِنَ الضَّارُورَةِ صَبُوحٌ أَو غَبُوقٌ ) « 5 » هي بمعنىَ الضَّرورةِ الَّتي هي اسمٌ من الاضطِرارِ ؛ أَي إِنَّما يَحِلُّ من المَيْتَةِ للمُضْطَرِّ أَن يصطَبحَ منَها أو يَغتَبِقَ وليسَ لَهُ أَن يجمعَ بينهُما . ( عِنْدَ اعتِكَارِ الضَّرَائِرِ ) « 6 » أَي الأُمورِ المُضطربةِ والأَحوالِ المُختَلفةِ ، جَمْعُ ضَرَّةٍ ، مُستعارٌ من ضرائِرِ النِّساءِ . ( ابتُلِينَا بالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا وابتُلِينَا بالسَّرَّاءِ فَلمْ نَصْبِرْ ) « 7 » أَي اختُبِرنا بالفَقرِ والشِّدَّةِ فصبَرْنا ولم نَشْكُ ، واختُبِرنا بالجِدَةِ والسَّعَةِ فلم نَصْبِر عمَّا يَدعُو إِليه الهَوَى ، ولذلكَ قيلَ : الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ على البَلاءِ وصَبْرٌ في النَّعْمَاءِ عَمّا يَدْعُو إِليهِ الهَوَى . ( نَقُودُ خَيْلًا ضُمَّراً فِيهَا ضَرَرٌ ) « 8 » كسَبَبٍ ، هُوَ نقصانُها مِن جِهةِ الهُزالِ والضَّعفِ . ( لا تَبْتَعْ مِنْ مُضْطَرٍّ شَيئاً ) « 9 » هو المُضْطَهَدُ المُكْرَه على البَيعِ . ( فَجَاءَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَشْكُو ضَرَارَتَهُ ) « 10 » أَي عَمَاهُ ، وكانَ ضريراً
هامش
( 1 ) البخاري 3 : 32 ، صحيح مسلم 2 : 711 / 85 ، مشارق الأنوار 2 : 57 . و ( 4 ) غريب الحديث لابن قتيبة 2 : 39 ، الفائق 2 : 338 ، النّهاية 3 : 82 بتفاوت . ( 3 ) في النّسخ : منّي ، والمثبت لاقتضاء السّياق . ( 5 ) الفائق 2 : 338 ، النّهاية 3 : 83 . ( 6 ) النَّهاية 3 : 83 . ( 7 ) سنن التّرمذي 4 : 57 / 2582 ، النَّهاية 3 : 82 . ( 8 ) غريب الحديث للخطّابي 1 : 237 ، الفائق 2 : 212 . ( 9 ) غريب الحديث للهروي 2 : 321 ، الفائق 2 : 339 ، لنَّهاية 3 : 83 . ( 10 ) السّيرة النّبويّة لابن كثير 4 : 682 ، النَّهاية 3 : 82 ، مجمع البحرين 3 : 374 .