تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
احتاجَ إلى حَركَةِ الباءِ تَصَوَّرَ مَعنى الجَرِّ فكَسَرَ الباءَ ، فكأ نَّهُ قدْ نقَلَ الكَسْرَةَ عَنِ الرَّاءِ إِلَيها ، ولَولَا ذلِكَ لكانَ الضَّمُّ مكانَ الكسْرِ ، وهذا أَقرَبُ مِنْ أَنْ يَقُولَ : إِنَّهُ حَرَّفَ القَافِيةَ للضَّرُورَة « 1 » . وأمّا قَوْلُ الآخَرِ :
نُطْعِمُ الشَّحْمَ والسَّدِيفَ ونَسْقِي ال * - مَحْضَ في الصِّنَّبِرِّ والصُّرَّادِ « 2 »
بتَشديدِ النُّونِ والرّاء وكسرِ الباءِ فضَرُورَةٌ . والصَّنُوبَرُ ، بالفَتْحِ : شَجَرٌ عَظِيمٌ مَنابِتُهُ الجِبَالُ والبِلَادُ البَارِدَةُ . والصُّنْبُورُ ، كزُنْبُورٍ : مَثْعَبُ الحَوْضِ ، والقَصَبَةُ تكونُ في الإِدَاوَةِ من حَديدٍ أَو رصاصٍ يُشرب بها ، وفَمُ القَنَاةِ ، والنَّخْلَةُ تَبْقَى مُنفَرِدَةً ويَدِقُّ أَسفَلُها ويَقِلُّ حَمْلُهَا ، وقَدْ صَنْبَرَتِ النَّخْلَةُ ، وواحِدُ الصَّنَابِرِ من سَعَفَاتِ النَّخْلِ ؛ وهِيَ الّتي تَنْبتُ في جُذُوعِها فإِذَا قُلِعَتْ لَمْ يبقَ لها أَثَرٌ كَمَا يَبْقَى للثَّابِتِ في الأَرضِ .

ومن المجاز

رَجُلٌ صُنْبُورٌ : للفَرْدِ الضَّعِيفِ الذَّليلِ لا أَهلَ لَهُ ولا ناصِرَ ، والأَبتَرُ لا عَقِبَ لَه ، ومنُه : إنَّ قُرَيشاً كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله صُنْبُورٌ « 3 » ، والصَّغِيرُ مِنَ الصَّبْيَةِ ، والدَّاهِيَةُ . وصِنْبِرٌ ، كزِبْرِج « 4 » : جَبَلٌ في قَولِ البُحتريِّ :
أَعْلَامُ رَضْوَى أَوْ شَواهِقُ صِنْبِرِ « 5 »
والصِّنَّبْرَةُ ، كجِرْدَحْلَة : موضعٌ بالأُردُنِّ كانَ مُعاوِيَةُ يَشْتُو بِهِ .

صنخر

الصِّنْخِرُ ، كزِبْرِج : البُسْرُ اليَابِسُ . وكجِرْدَحْل : الجَمَلُ الضَّخْمُ ، والرَّجُلُ العَظِيمُ الطَّويلُ ، والأَحْمَقُ ، كالصِّنْخِر ،
هامش
( 1 ) انظر الخصائص 1 : 281 . ( 2 ) التّكملة ، واللّسان ، والتّاج من دون عزو . ( 3 ) النّهاية 3 : 55 . ( 4 ) في معجم البلدان 3 : 424 : صَنْبَرٌ . ( 5 ) معجم البلدان 3 : 424 ، وصدره :فَرفعتَ بنياناً كأنّ زُهاءَهُ