أَصلُهُ أَنّ امرأةً لها إذا خِلٌّ طَرَقَها صَفَرَ لَهَا ، فتُخْرِجُ لَهُ عَجُزَهَا مِن وراءِ البيتِ حَتَّى يَقضي مِنَها حاجَتَهُ ، فعَلِمَ بذلكَ أَحَدُ بَنيها فأَحْمَى لها مِسْمَاراً وصَفَرَ بِهَا فأَخرَجَتْ لَهُ عَجُزَهَا فكَوَى فَرْجَهَا ، ثُمَّ جَاءَ بعدَهُ خِلُّها فصَفَرَ لها كعَادَتِهِ فقالَتْ :
قَدْ قَلَيْنَا صَفِيرَكُمْ . يُضرَبُ للشّيءِ كانَ مَحْبُوباً ( للنّفس ) « 1 » فتَعْزِفُ عنهُ وتكرَهُهُ لمَكْرُوهٍ نالَها مِنْهُ .
( أَصْفَرُ مِنْ لَيْلَةِ الصَّدَرِ ) « 2 » كسَبَبٍ ، أَي أَخْلَى منها ؛ وهي اللَّيلةُ الَّتي يَنفِرُ النَّاسُ فيها من مِنَى فَلا يَبْقَى أَحدٌ ، أَو هي لَيلةُ صُدورِ الوَارِدَةِ عن الماءِ .
( أَخْنَثُ مِنْ مُصَفِّرِ اسْتِهِ ) « 3 » هو أَبو جَهْلِ بنُ هشامٍ ؛ قالُوا : كانَ بِهِ بَرَصٌ في ذلك الموضعِ فكانَ يَرْدَعُهُ بالزَّعفَرانِ ، وزَعمتِ الأَنصارُ أَنَّه كانَ يُطَيِّبُهُ للفاحِشَةِ ؛ قال ابنُ دُرَيدٍ : إنّه كانَ مِنَ المَنْبُوزِينَ بالأُبْنَةِ « 4 » ، وأَهلُ مكَّةَ يقولونَ : إنَّ هذا نَعْتٌ لأصحابِ الدَّعَةِ والنِّعمةِ .
صقر
الصَّقْرُ ، كفَلْسٍ : طائرٌ شَهْمٌ من جَوارحِ الطَّيرِ ، أَغبَرُ أَصفَرُ يَمِيلُ إِلى السَّوادِ ، في حجم الدَّجاجةِ ، شَدِيدُ الضَّراوة ، ويُسَمَّى الأَجْدَلَ والأَكْدَرَ .
والأُنثَى صَقْرَةٌ . وكُلُّ صائدٍ من بَازِيٍّ وشَاهِينٍ عندَ العربِ صَقْرٌ . الجمعُ :
أَصْقُرٌ ، وصُقُورٌ ، وصُقُورَةٌ ، وصِقَارٌ ، وصِقَارَةٌ ، وصُقُرُ ؛ كرَهْن ورُهُن .
وصَقْرٌ صَاقِرٌ ، كدَهْر دَاهِر : حَدِيدُ النَّظِر ، أَو شديدُ الإِقدامِ والجُرأةِ على الصَّيدِ .
وتَصَقَّرَ : تصَيَّدَ بالصُّقُور .
والمُصَقِّرُ ، كمُحَدِّث : صَاحِبُ الصَّيدِ بها ، أو مُعَلِّمُها ومُضْرِيها بالصَّيدِ لِصاحِبِها ،
هامش
( 1 ) ليست في « ع » و « ج » .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 417 / 2197 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 251 / 1339 .
( 4 ) عنه في جمهرة الأمثال 1 : 355 ، وفيه :
المنبوذين بدل : المنبوزين .