تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ضربٌ مِنَ الطِّيبِ فِيهِ صُفْرَةٌ . ( صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ والبَيْضَاءِ والحَلْقَةِ ) « 1 » أَي الذَّهبِ والفِضَّةِ والدُّرُوعِ . ومنه : ( يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي ويَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي ) « 2 » . ( لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ ) « 3 » كسَبَبٍ ؛ هُو في زعمِ العربِ حَيَّةٌ أَو دُودٌ في البطنِ يَقَعُ في الكَبدِ وفي شَراسِيفِ الأَضلاعِ ويَصْفَرُّ عَنْهُ الإِنسانُ جِدّاً ، وهو عندَهُم أَعدَى من الجَرَبِ . أَو المرادُ بهِ الشَّهُر المَعْرُوفُ وتَغييرُ الجاهليَّةِ حُكْمَهُ واسمَهُ في النَّسِيءِ وجَعْلُهُم إيَّاهُ الشَّهْرَ الحَرامَ لتأخِيرِهِم المُحَرَّمَ إليهِ وتَحْريمِهِ . أو كَانُوا يَزِيدُونَ في كُلِّ أَربعِ سنينَ شهراً يُسَمُّونَهُ صَفَرَ الثَّاني ؛ فتَكُونُ السّنةُ الرّابعَةُ هي ثلاثةَ عَشَرَ لِتَستَقِيمَ لَهُم الأزمانُ على موافَقَةِ أسمائِهَا على الشُّهورِ وأَسمَائِها ، ولذلكَ قَال صلى الله عليه وآله : ( السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً ) « 4 » . ( صَفْرَةٌ في سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ) « 5 » كهَضْبَةٍ ، أَي جَوْعَةٌ ؛ من صَفِرَ الإِناءُ - كفَرِحَ - إِذا خَلَا . ( صِفْرُ رِدَائِهَا وَمِلءُ كِسَائِهَا ) « 6 » كعِهْنٍ ، أَي ضَامِرَةُ البَطنِ ؛ فكأنَّ رداءَها ( صِفْرٌ ) « 7 » ؛ أَي خالٍ لشِدَّةِ ضُمُورِها ، والرِّداءُ يَنتَهِي فيقَع على البَطْنِ . أَو هي خَفيفةُ أَعلَى البَدَنِ ؛ وهو مَوْضِعُ الرِّداءِ ، ومُمتَلِئَةُ أَسفَلِهِ ؛ وهو مَوْضِعُ الكِسَاءِ ؛ لرواية : ( مِلءُ إِزَارِهَا ) « 8 » .
هامش
( 1 ) الفائق 2 : 304 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 593 ، النّهاية 3 : 37 . ( 2 ) الفائق 2 : 304 ، النّهاية 3 : 37 . ( 3 ) الفائق 2 : 399 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 592 ، النّهاية 3 : 35 . ( 4 ) غريب الحديث للهروي 1 : 291 ، الفائق 1 : 441 ، مشارق الأنوار 2 : 49 . ( 5 ) الفائق 2 : 307 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 593 ، النّهاية 3 : 36 . ( 6 ) مشارق الأنوار 1 : 287 و 2 : 49 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 593 ، النّهاية 3 : 36 . ( 7 ) ليست في « ع » و « ج » . ( 8 ) انظر شرح صحيح مسلم للنّووي ( المطبوع بهامش ارشاد السَّاري ) 9 : 328 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 260 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني