ضربٌ مِنَ الطِّيبِ فِيهِ صُفْرَةٌ .
( صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ والبَيْضَاءِ والحَلْقَةِ ) « 1 »
أَي الذَّهبِ والفِضَّةِ والدُّرُوعِ .
ومنه : ( يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي ويَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي ) « 2 » .
( لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ ) « 3 »
كسَبَبٍ ؛ هُو في زعمِ العربِ حَيَّةٌ أَو دُودٌ في البطنِ يَقَعُ في الكَبدِ وفي شَراسِيفِ الأَضلاعِ ويَصْفَرُّ عَنْهُ الإِنسانُ جِدّاً ، وهو عندَهُم أَعدَى من الجَرَبِ .
أَو المرادُ بهِ الشَّهُر المَعْرُوفُ وتَغييرُ الجاهليَّةِ حُكْمَهُ واسمَهُ في النَّسِيءِ وجَعْلُهُم إيَّاهُ الشَّهْرَ الحَرامَ لتأخِيرِهِم المُحَرَّمَ إليهِ وتَحْريمِهِ .
أو كَانُوا يَزِيدُونَ في كُلِّ أَربعِ سنينَ شهراً يُسَمُّونَهُ صَفَرَ الثَّاني ؛ فتَكُونُ السّنةُ الرّابعَةُ هي ثلاثةَ عَشَرَ لِتَستَقِيمَ لَهُم الأزمانُ على موافَقَةِ أسمائِهَا على الشُّهورِ وأَسمَائِها ، ولذلكَ
قَال صلى الله عليه وآله : ( السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً ) « 4 » .
( صَفْرَةٌ في سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ) « 5 »
كهَضْبَةٍ ، أَي جَوْعَةٌ ؛ من صَفِرَ الإِناءُ - كفَرِحَ - إِذا خَلَا .
( صِفْرُ رِدَائِهَا وَمِلءُ كِسَائِهَا ) « 6 »
كعِهْنٍ ، أَي ضَامِرَةُ البَطنِ ؛ فكأنَّ رداءَها ( صِفْرٌ ) « 7 » ؛ أَي خالٍ لشِدَّةِ ضُمُورِها ، والرِّداءُ يَنتَهِي فيقَع على البَطْنِ . أَو هي خَفيفةُ أَعلَى البَدَنِ ؛ وهو مَوْضِعُ الرِّداءِ ، ومُمتَلِئَةُ أَسفَلِهِ ؛ وهو مَوْضِعُ الكِسَاءِ ؛
لرواية : ( مِلءُ إِزَارِهَا ) « 8 » .
هامش
( 1 ) الفائق 2 : 304 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 593 ، النّهاية 3 : 37 .
( 2 ) الفائق 2 : 304 ، النّهاية 3 : 37 .
( 3 ) الفائق 2 : 399 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 592 ، النّهاية 3 : 35 .
( 4 ) غريب الحديث للهروي 1 : 291 ، الفائق 1 : 441 ، مشارق الأنوار 2 : 49 .
( 5 ) الفائق 2 : 307 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 593 ، النّهاية 3 : 36 .
( 6 ) مشارق الأنوار 1 : 287 و 2 : 49 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 593 ، النّهاية 3 : 36 .
( 7 ) ليست في « ع » و « ج » .
( 8 ) انظر شرح صحيح مسلم للنّووي ( المطبوع بهامش ارشاد السَّاري ) 9 : 328 .