تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ لَتَسْمَنُ فَتَشْكَرُ شَكَراً مِنْ لُحُومِهِمْ ) « 1 » أَي تَمْتَلِئُ ؛ من شَكَرَتِ الإِبِلُ شَكَراً - كفَرِحَتْ فَرَحاً - إذا امتَلأَتْ ضُرُوعُها لَبَناً من الرَّبيعِ . ( لَقَدْ طِرْتَ شَكِيراً وَهَدَرْتَ سَقْباً ) « 2 » أَرادَ بِالشَّكِيرِ فَرْخَ الطَّائِر قَبلَ النُّهُوضِ ، والسَّقْبُ وَلَدُ النَّاقَةِ لا يَهْدِرُ حَتَّى يَسْتَفْحِلَ ، والمَعْنى : أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ بِكَلامٍ يَصْغُرُ قَدْرُكَ عَنْهُ كَمَا أنَّ الشَّكِيرَ لَيْسَ مِنْ شَأنِهِ أَن يَطيرَ والسَّقْبَ لَيْسَ من شَأْنِهِ الهَدِيرُ . ( نَعَمْ ، وشَكِيرٌ كَثِيرٌ ) « 3 » يُريدُ الأَحدَاثَ ، وَأصْلُهُ الوَرَقُ الصِّغارُ الَّتي تَنْبُتُ في أُصُولِ الكِبارِ .

المصطَلح

الشُّكْرُ العُرْفيُّ : هو صَرْفُ العَبْدِ جَميعَ ما أَنعَمَ اللَّهُ بِهِ عليهِ مِنَ السَّمْعِ والبَصَرِ وَغَيْرِهُما إِلى ما خَلَقَهُ لأَجلِهِ ، فَبَيْنَ الشُّكْرِ اللُّغَوِيِّ والشُّكْرِ العُرْفيِّ عُمومٌ وخُصُوصٌ مُطْلقَاً .

شمر

شَمَرَ ثَوْبَهُ شَمْراً - كنَصَرَ - وشَمَّرَهُ تَشْمِيراً : رَفَعَهُ . . و - عَنْ سَاقِهِ وَسَاعِدِهِ : رَفَعَ ذَيْلَهُ وَكُمَّهُ عَنْهُ . وتَشَمَّرَ لِلعَمَلِ : شَمَّرَ لَهُ أَذيالَهُ . ولِثَةٌ شامِرَةٌ ، ومُتَشَمِّرَةٌ : لازِقَةٌ بِأَسناخِ الأَسنانِ . وشَفَةٌ شَامِرَةٌ ، وَمُتَشَمِّرَةٌ : قَالِصَةٌ . وانْشَمَرَ ماءُ البِئْرِ : نَزَفَ وَذَهَبَ . وشَرٌّ شِمِرٌّ ، كسِجِلٍّ : شَديدٌ يُشَمَّرُ لَهُ عَنِ السَّاعِدَيْنِ .

ومن المجاز

شَمَرَ - كضَرَبَ - وَانْشَمَرَ ، وَشَمَّرَ تَشْمِيراً ، وَتَشَمَّرَ : مَرَّ جادّاً ، واختَالَ في
هامش
( 1 ) الفائق 2 : 248 ، وغريب الحديث لابن الجوزي 1 : 555 ، النّهاية 2 : 494 . ( 2 ) نهج البلاغة 3 : 249 / 402 . ( 3 ) الفائق 2 : 260 غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 556 ، النّهاية 2 : 494 .