تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( أَشْأَمُ مِنَ الشَّقْرَاءِ عَلى نَفْسِهَا ) « 1 » هي فَرَسُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ الَّتي رَكبَها يَوْمَ جَبَلَةَ ، وكانَ يَقولُ لها : أَشْقَرُ إن تَقْدَمْ تُنْحَرْ ( وإِن تَأخَّرْ تُنْحَرْ « 2 » ) « 3 » . أَو هي فَرَسٌ رَمَحَتْ رَاكِبَها فَأَصابَتْ فَلُوَّهَا فَشَقَّتْ بَطْنَهُ . أَو فَرَسٌ لِثَوْرِ بنِ هَدَبةَ غَزَا عليها قَوْماً قَتَلوا أَخاهُ غير مَرَّةٍ فلم يَنَلْ منهم ، فَضُرِبَ بِهَا المَثَلُ . أَو فَرَسُ شَيْطَانَ بنِ لَاطِمٍ ؛ قُتِلَتْ وقُتِلَ هو عليها . أَو فَرَسٌ جَمُوحٌ رَكِبَها صاحِبُها يَوماً فَمَرَّتْ بِجُرْفٍ فَأَرادَتْ أَن تَثِبَهُ فَقَصَرَتْ عنهُ فانكَبَّتْ فيهِ فاندَقَّتْ عُنُقُها وسَلِمَ رَاكِبُها ودَخَلَ عَلى أَهلِهِ بِلِجامِها وقَالَ : إِنَّ الشَّقْرَاءَ لم يَعْدُ شَرُّها رِجْلَيْها . ( شَيئاً مّا يَطْلُبُ الشَّوْطُ إِلى الشَّقْرَاءِ ) « 4 » « ما » صِلَةٌ ، والشَّوْطُ - بالشِّينِ المُعْجَمَةِ - العَدْوُ ، والشَّقْراءُ : فَرَسُ خَالِدِ بنِ جَعْفَرٍ ، رَكِبَها يَوْماً فَجَعَلَ كُلَّما ضَرَبَها زَادَتْهُ جَرْياً . يُضْرَبُ لِمَنْ طَلَبَ حاجَةً وجَعَلَ يَدْنُو من قَضائِها والفَراغِ منها .

شكر

شَكَرَ له - كنَصَرَ - شُكْراً ، وَشُكُوراً ، وَشُكْرَاناً ، بِضَمِّهِنَّ : كافَأَهُ على نِعمَتِهِ بالجَميلِ قَوْلًا وعَمَلًا وَنِيَّةً ، كشَكَرَهُ ، والأُولى هي الفُصْحَى ؛ قالَ تَعَالَى :
« وَاشْكُرُوا
لِي » « 5 » . وأَنكَرَ الأَصمعيُّ الثّانِيَةَ في السَّعَةِ وقالَ : بابُها الشِّعْرُ « 6 » . ويَرُدُّهُ ورُودُهُ في فَصيحِ الكَلامِ ، ومنهُ قولُهُ صلى الله عليه وآله : ( لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ عَبْدٌ لَمْ يَحْمَدْهُ ) « 7 » .
هامش
( 1 ) المستقصَى 1 : 179 / 727 . ( 2 ) في المستقصى : تعقر . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « ج » . ( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 366 / 1963 ، جمهرة الأمثال 1 : 450 / 1014 ، المستقصَى 2 : 136 / 465 ، وفي الجميع : السّوط بدل : الشّوط . ( 5 ) البقرة : 152 . ( 6 ) عنه في المصباح المنير : 320 . ( 7 ) تفسير أبي السّعود 7 : 71 .