( أَشْأَمُ مِنَ الشَّقْرَاءِ عَلى نَفْسِهَا ) « 1 » هي فَرَسُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ الَّتي رَكبَها يَوْمَ جَبَلَةَ ، وكانَ يَقولُ لها : أَشْقَرُ إن تَقْدَمْ تُنْحَرْ ( وإِن تَأخَّرْ تُنْحَرْ « 2 » ) « 3 » .
أَو هي فَرَسٌ رَمَحَتْ رَاكِبَها فَأَصابَتْ فَلُوَّهَا فَشَقَّتْ بَطْنَهُ .
أَو فَرَسٌ لِثَوْرِ بنِ هَدَبةَ غَزَا عليها قَوْماً قَتَلوا أَخاهُ غير مَرَّةٍ فلم يَنَلْ منهم ، فَضُرِبَ بِهَا المَثَلُ .
أَو فَرَسُ شَيْطَانَ بنِ لَاطِمٍ ؛ قُتِلَتْ وقُتِلَ هو عليها .
أَو فَرَسٌ جَمُوحٌ رَكِبَها صاحِبُها يَوماً فَمَرَّتْ بِجُرْفٍ فَأَرادَتْ أَن تَثِبَهُ فَقَصَرَتْ عنهُ فانكَبَّتْ فيهِ فاندَقَّتْ عُنُقُها وسَلِمَ رَاكِبُها ودَخَلَ عَلى أَهلِهِ بِلِجامِها وقَالَ : إِنَّ الشَّقْرَاءَ لم يَعْدُ شَرُّها رِجْلَيْها .
( شَيئاً مّا يَطْلُبُ الشَّوْطُ إِلى الشَّقْرَاءِ ) « 4 » « ما » صِلَةٌ ، والشَّوْطُ - بالشِّينِ المُعْجَمَةِ - العَدْوُ ، والشَّقْراءُ :
فَرَسُ خَالِدِ بنِ جَعْفَرٍ ، رَكِبَها يَوْماً فَجَعَلَ كُلَّما ضَرَبَها زَادَتْهُ جَرْياً . يُضْرَبُ لِمَنْ طَلَبَ حاجَةً وجَعَلَ يَدْنُو من قَضائِها والفَراغِ منها .
شكر
شَكَرَ له - كنَصَرَ - شُكْراً ، وَشُكُوراً ، وَشُكْرَاناً ، بِضَمِّهِنَّ : كافَأَهُ على نِعمَتِهِ بالجَميلِ قَوْلًا وعَمَلًا وَنِيَّةً ، كشَكَرَهُ ، والأُولى هي الفُصْحَى ؛ قالَ تَعَالَى :
« وَاشْكُرُوا
لِي » « 5 » .
وأَنكَرَ الأَصمعيُّ الثّانِيَةَ في السَّعَةِ وقالَ : بابُها الشِّعْرُ « 6 » . ويَرُدُّهُ ورُودُهُ في فَصيحِ الكَلامِ ، ومنهُ
قولُهُ صلى الله عليه وآله : ( لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ عَبْدٌ لَمْ يَحْمَدْهُ ) « 7 » .
هامش
( 1 ) المستقصَى 1 : 179 / 727 .
( 2 ) في المستقصى : تعقر .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في « ج » .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 366 / 1963 ، جمهرة الأمثال 1 : 450 / 1014 ، المستقصَى 2 : 136 / 465 ، وفي الجميع : السّوط بدل : الشّوط .
( 5 ) البقرة : 152 .
( 6 ) عنه في المصباح المنير : 320 .
( 7 ) تفسير أبي السّعود 7 : 71 .