تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أُواثِبُهُ ، أَو آخُذُ بِرأسِه وأُقاتِلُهُ . ( ما خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْب ) « 1 » كرَوْضةٍ ، حِدَّةً وثَورَةً مِنْ غَضَبٍ . ومنهُ : ( مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ عَمَلًا إلّا سَارَ فِى قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ ) « 2 » . ( سُورَ رَأْسِهَا ) « 3 » بالضَّمِّ ؛ أَي أَعلَاهُ . ( صَنَعَ جَابِرٌ سُوراً ) « 4 » أَي طَعاماً ؛ بالفارسيَّةِ ، وذَكَرهُ عِياضٌ في الهَمزِ « 5 » ، والصَّوابُ بِغَيرِ هَمزٍ وهذا مَوْضِعُهُ كَما نبَّهنا علَيهِ هُناكَ .

المثل

( لَوْ ذَاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي ) « 6 » أَي لَو لَطمتني حُرَّةٌ لاحتمَلتُ وهانَ عَليَّ ، فَجَعَلَ ذاتَ السِّوارِ كِنايةً عن الحُرَّةِ ؛ لأَنَّ العرَبَ قَلَّما تُسَوِّرُ إِلّا الحَرائِرَ . وأوّلُ مَنْ قالَهُ حاتِمُ طَيّءٍ ، وذلكَ أَنَّهُ كانَ أَسيراً في قَبيلَةٍ مِنَ العَرَبِ فقالت لَهُ امرأَةٌ يوماً : قُمْ فافْصِدْ لَنا هذِهِ النَّاقَةَ - والفَصْدُ عِنْدَهُم أن يَقْطَعَ عِرْقاً مِنها فيُجمَعُ الدَّمُ فَيُشوَى وَيُؤكَلُ - فقامَ إلى النّاقةِ فنَحَرَها ، فَأَمَرتِ المرأَةُ أَمَةً لها فَلَطَمَتْهُ فقالَ : لَوْ ذَاتُ سِوارٍ لَطَمَتْنِي ، فذهَبَتْ . ويُروى : أنَّ المَرأةَ بنَفْسِها هيَ الَّتي لَطَمتْهُ فقالَ : لَوْ غَيْرُ ذَاتِ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي ، أَي لَو لَطَمَنِي رَجُلٌ لا امرأَةٌ لهانَ عَليَّ ، فجعَلَ ذاتَ السِّوارِ كِنايةً عَن المرأةِ . وعلى الرّوايَتَينِ يُضرَبُ للشَّريفِ يَظلِمُهُ دَنِيٌّ فلَا يَقْدِرُ عَلى احتمالِهِ .

سهبر

السَّهْبَرَةُ ، كَثَعْلَبَة : مِن أَسماءِ الرَّكايا .
هامش
( 1 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 508 و 2 : 149 ، النّهاية 2 : 420 . ( 2 ) الفائق 4 : 124 ، النّهاية 2 : 421 . ( 3 ) النّهاية 2 : 421 ، مجمع البحرين 3 : 339 ، وفي الفائق 1 : 238 : سور الرأْس . ( 4 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 508 ، النّهاية 2 : 420 ، وفي البخاري 4 : 90 بتفاوت . ( 5 ) مشارق الأنوار 2 : 201 . ( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 174 / 3227 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 139 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني