مفردٌ - كعُنُق - بمعنَى الجُنُونِ ؛ واختارَهُ الفارسيُّ ؛ قال : لأَنَّهُم إذا كانوا في النَّارِ لم يكونوا في ضَلالٍ ؛ لأَنَّهم قَد كُشِفَ لهم ، وإِنّما وصفَ حالَهُم في الدُّنيا « 1 » .
وأُجيبَ : بأَنَّ نبيَّهُم كانَ يقولُ لهم : إِن لَم تتَّبعُوني كُنتم في ضلالٍ عنِ الحقِّ ونيرانٍ فعَكَسُوا عليه لغايةِ عتُوِّهم « 2 » .
وأَمَّا قولُهُ :
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
» « 3 » فهي النِّيرانُ في الآخرةِ .
الأثر
( وارْمُوا سَعْراً ) « 4 »
كفَلْسٍ ؛ أَي رمياً شديداً ، وقد تقدَّمَ .
( وَلَا يَنَامُ النَّاسُ مِنْ سُعَارِهِ ) « 5 »
بالضَّمِّ ؛ أَي من بأْسهِ وشَرِّهِ ، وأَصلُهُ حَرُّ النَّارِ .
( وهُوَ يَسْتَعِرُ طَاعُوناً ) « 6 »
يُريد كثرَتَهُ وانتشارَهُ . و « طاعوناً » تمييزٌ مُحَوَّلٌ عنِ الفاعِلِ ، ك
« اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً »
« 7 » .
سعبر
السَّعْبَرُ ، كجَعْفَرٍ : الماءُ الكثيرُ ، والبئرُ الكَثيرةُ الماءِ ، كالسَّعْبَرَة ، وبهِ سُميّت أَرضُ الجَزائرِ بينَ دجلةَ والفُراتِ سَعْبَر لكَثْرَةِ مائِها .
وسَعَابِرُ الطَّعامِ : كعَابِرُهُ ؛ وهيَ ما يُرمَى منهُ إذا نُقِّيَ .
ومن المجاز
سِعْرٌ سَعْبَرٌ : رَخِيصٌ .
سعتر
السَّعْتَرُ ، كجَعْفَرٍ : نبتٌ معروفٌ ، وهو أَصناف كثيرةٌ مشهورةٌ عندَ أهلِ الأماكن الّتي ينبُتُ فِيها ، ويُقال بالصّادِ ، وبعضُهم لا يكتُبُه إلّا بها لئلّا يلتبس بالشَّعِير ، وأَهلُ
هامش
( 1 ) عنه في اللّسان والمحكم 1 : 480 .
( 2 ) انظر روح المعاني 27 : 88 .
( 3 ) القمر : 47 .
( 4 ) النَّهاية 2 : 368 .
( 5 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 32 ، الفائق 3 : 166 ، النَّهاية 2 : 367 .
( 6 ) الفائق 2 : 180 ، النّهاية 2 : 367 .
( 7 ) مريم : 5 .