هُوَ التَّوَجُّهُ إِلى قِبْلَتِهِ فَقِيلَ لَهُم : لَيْسَ البِرَّ ما أَنْتُم عَلَيهِ فإنَّهُ مَنْسُوخٌ خَارِجٌ مِنَ البِرِّ ،
وَلكِنَّ الْبِرَّ
الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُهْتَمَّ بِشأْنِهِ بِرُّ
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
وَحْدَهُ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
. . . . .
إِلى آخرِهِ .
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ « 1 » أَي لَنْ تُدْرِكُوا حَقِيقَةَ البِرِّ ، أَو بِرَّ اللّهِ تَعالَى لأَهلِ طاعَتِهِ ، أَو ثَوَابَهُ ، أَو رَحْمَتَهُ ، أَو جَنَّتَهُ ، أَو لَنْ تكونوا أَبراراً حَتَّى تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللّهِ مِن أَموالِكُم الَّتي تُحِبُّونها وتُؤْثِرُونَها ؛ كقولهِ تعالَى :
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
« 2 » .
الأثر
( الْبَرُّ
) « 3 » في أَسمائهِ تعالَى ، العَطُوفُ عليهم بِبِرِّهِ ولُطْفِهِ .
( تَمَسَّحُوا بِالأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ ) « 4 »
في « م س ح » .
( لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللّهِ لأَبَرَّ قَسَمَهُ ) « 5 »
أَي لَوْ حَلَفَ على وُقُوع شيءٍ لأَوقَعَهُ اللّهُ تعالى إِكراماً وصيانَةً مِنَ الحِنْثِ لِعَظيمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ .
( إِنَّ نَاضِحَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَبَرَّ عَلَيْهِمْ ) « 6 »
أَي غَلَبَ واستَصْعَبَ عليهم .
المثل
( لَا يَعْرِفُ هِرّاً مِنْ بِرٍّ ) « 7 » أَي عُقُوقاً من لُطْفٍ ، أَو سَوْقَ الغَنَمِ مِنْ دُعائها ، أَو إِيَرادَها من إِصدارِها ، أَو دُعاءَها ( إلى العلف من دعائها ) « 8 » إِلَى المَاءِ ، أَوِ السِّنَّورَ مِنَ الجُرَذِ ، أَوِ الهَرْهَرَةَ - وَهِيَ صَوْتُ الضَّأْنِ - مِنَ البَرْبَرَةِ ، وهي صَوْتُ المِعْزَى . يُضرَبُ لِمَنْ يَتَناهَى فِي جَهلِهِ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 92 .
( 2 ) البقرة : 267 .
( 3 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 220 ، النّهاية 1 : 116 ، مجمع البحرين 3 : 219 .
( 4 ) الفائق 3 : 366 ، وغريب الحديث لابن الجوزي 1 : 220 النّهاية 1 : 116 .
( 5 ) النهاية 5 : 147 مجمع البحرين 3 : 220 .
( 6 ) الفائق 3 : 440 ، النّهاية 1 : 117 .
( 7 ) جمهرة الأمثال 2 : 401 / 1906 ، وفي مجمع الأمثال ( 2 : 269 ) : ما يعرف هِرّاً مِنْ بِرٍّ .
( 8 ) ما بين القوسين ليس في « ع » .