ف « من » بِمَعْنَى الباءِ ، وقد قُرِئَ بِهِ « 1 » .
[ أو يحفظونه ] « 2 » من بَأْسِ اللّهِ إِذا أَذنَبَ بِدُعائِهم لَهُ ومَسْأَلَتِهِم رَبَّهُم إِمْهالَهُ رَجاءَ أَن يَتوبَ ، وتَقَدَّمَ في « ع ق ب » زيادةٌ على ذَلِكَ .
أَمَرْنا
مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها « 3 » أَي أَمَرْناهُم بالطَّاعاتِ والخَيْرِ فَخَرَجوا عن الطَّاعةِ وتَمَرَّدُوا مِثل : أَمَرْتُهُ فَعَصَانِي . أَو أَمَرْنَاهُمْ بالفِسْقِ فَفَسَقُوا ؛ و « 4 » الأَمْرُ بِهِ مجازٌ عَن الحَمْلِ عليهِ وتَسَبّب لهُ بأَن صَبَّ عليهم النِّعَمَ صَبّاً فجعلوها ذَرِيعَةً إِلى المعاصِي وأَفضَى بهم إِلى الفِسْقِ ؛ وهو كقَولِكَ : أَمَرْتُهُ فقامَ ، أَي أَمَرْتُهُ بالقيامِ فقامَ . أَو أَمَرْنَاهُمْ بمَعْنَى كَثَّرناهُم ؛ من أَمَرَهُ اللّهُ أَمْراً بمَعْنَى آمَرُهُ إِيمَاراً ، أَي : كَثَّرَهُ ، وقُرِئَ بِهِ « 5 » .
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ
رَبِّي « 6 » في « ر وح » .
الأثر
( رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلَامُ ) « 7 »
أَي أَمْرُ الدِّينِ ،
ومنهُ : ( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنا رَأْياً ) « 8 »
أَي الإِسلام والدِّين .
( أَمرُ العَامّة ) « 9 »
أَي القِيامَة لأنَّها تَعُمُّ الخَلَائِقَ .
( وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ ) « 10 »
كسَحَاب ، يعني العَلَامَةَ ،
هامش
( 1 ) أَي قرئ : « يحفظونه بأمر اللّه » وهي قراءة الإمام علي عليهِ السّلام وابن عباس وزيد بن علي وجعفر بن محمد عليهِ السّلام وعكرمة كما في الكشاف 2 : 517 .
( 2 ) الزّيادة عن الكشاف .
( 3 ) الإسراء : 16 .
( 4 ) في « ج » : « أو » بدل : « و » .
( 5 ) قرأ به الحسن وابن كثير ونافع ويعقوب وغيرهم انظر السّبعة : 397 ، والحجّة للقراء السّبعة 3 : 53 ، والمبهج 3 : 37 ، وإعراب القراءات لابن خالويه : 213 .
( 6 ) الإسراء : 85 .
( 7 ) سنن التّرمذي 4 : 124 / 2749 ، مصنّف عبد الرّزّاق الصّنعاني 11 : 89 / 20303 .
( 8 ) كذا وفي كتب الأثر : « من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد » مسند أحمد 6 : 240 .
و : « من أحدث رأياً ليس في كتاب اللّه . . . » سنن الدّارمي 1 : 57 .
( 9 ) الفائق 1 : 375 - 376 ، النّهاية 3 : 302 .
( 10 ) الفائق 1 : 288 - 289 ، النّهاية 1 : 67 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 198 .