أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا
الْقَوْلَ « 1 » يتأَمَّلوا في القرآن ويتبصَّرُوا مبانيَهُ ومعانيَهُ ؛ ليظهَرَ لهم صدقُهُ وإعجازُهُ ؛ فيُصدِّقوا به وبمن جاءَ به ويعلَمُوا أَنَّه الحقُّ من ربّهم .
الأثر
( لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبْراً ) « 2 »
كفَلْسٍ ويُضَمّ ، أَي آخِراً حينَ كاد الإمام يفرغ .
و
منه : ( لَا يأْتي الجُمُعَةَ إلَّا دُبْراً « 3 » ) « 4 »
وتقدّم بيانُهُ .
و :
( أَتَى الصَّلَاةَ دِبَاراً ) « 5 »
بالكسرِ ، بمعنى الآخِرِ ، أَو جمع دَبْرٍ ؛ كسَهْمٍ وسِهَامٍ ، أَو دُبْرٍ ، كرُمْحٍ ورِمَاح .
( أَعْتَقَ غُلَاماً عَنْ دُبُرٍ ) « 6 »
أَي دُبُر الحياةِ ، يعنى بعدَ موتِهِ .
( وَلَا تَدَابَرُوا ) « 7 »
لا تتقاطَعُوا وتَبَاغَضُوا ولا تتقاطعوا للأَبدِ ؛ من قولهم : قطَعَ اللّهُ دَابِرَهُ ، أَو لا يذكُرْ أَحدكُم صاحبَهُ من دُبُرِهِ ؛ أَي خلفِهِ بسوءٍ .
( إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَإِدْبَاراً ) « 8 »
أَي ميلًا ورغبةً نحو الأَعمالِ المرضيّةِ ونفرةً وكراهِيةً لها ، وذلك بحسب القُوَى النَّفسانيّة ومعاونتها للنَّفس وانكسارِها وضَعفِها عن مُؤَاتَاتِها .
( أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ ) « 9 »
أي دَبِرَ بعيرُكِ وحَفِيَ خُفُّهُ .
المصطلح
التَّدْبِيرُ : تعليقُ عتقِ المملوكِ بالموت ؛ لأَنَّه يكونُ عن دُبُرِ الحياةِ ،
هامش
( 1 ) المؤمنون : 68 .
( 2 ) الفائق 1 : 409 ، النّهاية 2 : 98 .
( 3 ) في النُّسخ : « دبرتا » والمناسب للمقام وللفظ الجُمُعه هو ما في المصادر : « لا يأتي الجمعة إلّا دُبْراً » لكنّ الّذي مرّ ذكره وما في المصادر : « لا يأْتي الصّلاة إلا دَبَرِيّاً » ولعلّ المراد هو الثَّاني .
( 4 ) الفائق 1 : 410 ، النّهاية 2 : 98 .
( 5 ) الفائق 1 : 406 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 321 ، النّهاية 2 : 97 .
( 6 ) مشارق الأنوار 1 : 252 ، النّهاية 2 : 98 ، مجمع البحرين 3 : 299 .
( 7 ) الفائق 3 : 407 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 321 ، النّهاية 2 : 97 .
( 8 ) نهج البلاغة 3 : 228 / 312 ، الكافي 3 : 454 / 16 .
( 9 ) النّهاية 2 : 97 .