تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا
الْقَوْلَ « 1 » يتأَمَّلوا في القرآن ويتبصَّرُوا مبانيَهُ ومعانيَهُ ؛ ليظهَرَ لهم صدقُهُ وإعجازُهُ ؛ فيُصدِّقوا به وبمن جاءَ به ويعلَمُوا أَنَّه الحقُّ من ربّهم .

الأثر

( لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبْراً ) « 2 » كفَلْسٍ ويُضَمّ ، أَي آخِراً حينَ كاد الإمام يفرغ . و منه : ( لَا يأْتي الجُمُعَةَ إلَّا دُبْراً « 3 » ) « 4 » وتقدّم بيانُهُ . و : ( أَتَى الصَّلَاةَ دِبَاراً ) « 5 » بالكسرِ ، بمعنى الآخِرِ ، أَو جمع دَبْرٍ ؛ كسَهْمٍ وسِهَامٍ ، أَو دُبْرٍ ، كرُمْحٍ ورِمَاح . ( أَعْتَقَ غُلَاماً عَنْ دُبُرٍ ) « 6 » أَي دُبُر الحياةِ ، يعنى بعدَ موتِهِ . ( وَلَا تَدَابَرُوا ) « 7 » لا تتقاطَعُوا وتَبَاغَضُوا ولا تتقاطعوا للأَبدِ ؛ من قولهم : قطَعَ اللّهُ دَابِرَهُ ، أَو لا يذكُرْ أَحدكُم صاحبَهُ من دُبُرِهِ ؛ أَي خلفِهِ بسوءٍ . ( إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَإِدْبَاراً ) « 8 » أَي ميلًا ورغبةً نحو الأَعمالِ المرضيّةِ ونفرةً وكراهِيةً لها ، وذلك بحسب القُوَى النَّفسانيّة ومعاونتها للنَّفس وانكسارِها وضَعفِها عن مُؤَاتَاتِها . ( أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ ) « 9 » أي دَبِرَ بعيرُكِ وحَفِيَ خُفُّهُ .

المصطلح

التَّدْبِيرُ : تعليقُ عتقِ المملوكِ بالموت ؛ لأَنَّه يكونُ عن دُبُرِ الحياةِ ،
هامش
( 1 ) المؤمنون : 68 . ( 2 ) الفائق 1 : 409 ، النّهاية 2 : 98 . ( 3 ) في النُّسخ : « دبرتا » والمناسب للمقام وللفظ الجُمُعه هو ما في المصادر : « لا يأتي الجمعة إلّا دُبْراً » لكنّ الّذي مرّ ذكره وما في المصادر : « لا يأْتي الصّلاة إلا دَبَرِيّاً » ولعلّ المراد هو الثَّاني . ( 4 ) الفائق 1 : 410 ، النّهاية 2 : 98 . ( 5 ) الفائق 1 : 406 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 321 ، النّهاية 2 : 97 . ( 6 ) مشارق الأنوار 1 : 252 ، النّهاية 2 : 98 ، مجمع البحرين 3 : 299 . ( 7 ) الفائق 3 : 407 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 321 ، النّهاية 2 : 97 . ( 8 ) نهج البلاغة 3 : 228 / 312 ، الكافي 3 : 454 / 16 . ( 9 ) النّهاية 2 : 97 .