وهي مِشْيَةٌ فيها تَفَكُّكٌ .
والخُزَرَةُ ، كحُطَمَةٍ وهَضْبَةٍ : داءٌ يأْخُذُ في مستدَقِّ الظَّهْرِ .
والخَزِيرُ ، والخَزِيرَةُ : مَرَقَةٌ تُطبخُ بما يُصفَّى من بُلَالَةِ النُّخَالَةِ ، أَو حَساءٌ مِن دَقيقٍ ودَسَمٍ ، أَو لحمٌ يقُطَّعُ صغاراً ويُصَبُّ عليه الدَّقيقُ ويطبَخُ ؛ فإن لم يكن فيها لحمٌ فهي عَصِيدةٌ « 1 » . وقيلَ :
الخَزِيرَةُ - بالمعُجَمَةِ - من النُّخَالةِ ، والحَرِيرَةُ - بالمُهْمَلة - من الدَّقيقِ .
والخَيْزُرَانُ : قُضبانٌ معرُوفةٌ ، منابِتُهُ الهندُ ، وليسَ هو بعُرُوقِ القَنَا « 2 » ، وكُلُّ لَدْنٍ وغُصْنٍ مُتَثَنٍّ ، والقَصَبُ ، والرِّماحُ ، وسُكَّانُ السَّفينةِ ومُرْدِيُّها « 3 » .
والخِنْزِيرُ : حيوانٌ معروفٌ [ فِنْعِيل ] « 4 » من خَزَرِ العينِ ؛ لأنَّ كُلَّ خِنْزِيرٍ أَخْزَرُ ؛ ولذلك قالَ جَريرٌ :
لَا تَفْخَرُونَّ فإِنَّ اللّهَ أَنْزَلَكُمْ * يَا خُزْرَ تَغْلِبَ دَارَ الذُّلِّ والعَارِ « 5 »
وأَرادَ يَا خَنَازِيرَ تَغْلِبَ . وقيل : هو « فِعْلِيلٌ » فالنونُ أَصلٌ فهوَ رُبَاعِيٌّ .
الجمعُ : خَنَازِيرُ .
وبه سُمِّيتِ العِلَّةُ المعروفةُ الّتي تحدُثُ غالباً في العُنُقِ ؛ لَكثرةِ عُروضِها لِلْخَنَازِيرِ ، أَو لأنَّ شكْلَ رِقابِ أهلِها تُشبِهُ رقابَ [ الخَنَازِيرِ ] « 6 » في أَنّها لا تَمِيلُ إلى يمينٍ ويَسارٍ ، أَو لأَنَّها كثيرةُ الغُدَدِ كما أَنّ الخَنَازِيرَ كثيرةُ الأَولادِ .
ومن المجاز
خَزَرَ الرَّجُلُ ، كقَتَل : تَدَاهَى ، وهرَبَ .
ورَجَلٌ خَازِرٌ : داهِيَةٌ .
وخَزَّرْتُ الشَّيءَ تَخْزِيراً : إذا ضيَّقْتَهُ .
ورَجُلٌ خَزَنْزَرٌ ، كعَفَنْجَج : سَيّءُ الخُلُق .
هامش
( 1 ) ومنه : « زارنا رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَليهِ وآله فعملنا له خَزيرة » بحار الأنوار 18 : 125 .
( 2 ) في الصّحاح والمصباح ونقل في اللّسان أَيضاً أنّه عروق القنا .
( 3 ) المرديّ عود أَو خشبة طولها نحو ثلاثة أَذرع وأَكثر يدفع بها السَّفينة « كاتب » .
( 4 ) في النّسخ : فعنيل ، والصواب ما أثبتناه انظر اللّسان والتّاج .
( 5 ) ديوانه : 265 .
( 6 ) في النّسخ : الخنزير ، والصّواب ما أثبتناه .