قَالَ لِعَائِشَةَ : ( يَا حُمَيْرَاءُ ) « 1 »
تصغيرُ حَمْرَاءَ ، يريدُ البيضاءَ المشرَّبةَ بحُمْرةٍ .
( إِذَا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَيْنا برَسُولِ اللّهِ ) « 2 »
أَي إذا اشتدَّتِ الحربُ ، أَو إذا اضطرمَتْ نارُها وتسعّرت استقبَلْنَا العدوَّ به وجعلَناهُ وقايةً لَنَا .
( غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هذِهِ الحَمْرَاءُ ) « 3 »
أَي العجمُ ، وأَرادَ بغَلَبَتِهِم عليهِ ميلَهُ إليهم ومحبَّتَهُ لهم دونَ غيرهم حتّى كأَنَّهم استولَوا عليهِ .
( مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ حَمْرَاةِ الشِّدْقَيْنِ ) « 4 »
وصَفَتْهَا بسقوطِ الأَسنانِ من الكِبَرِ ؛ فهيَ حَمْرَاءُ اللِّثَاتِ « 5 » .
( كَانَتْ لَنَا دَاجِنٌ فَحَمِرَتْ مِنْ عَجِينٍ ) « 6 »
كتَعِبَتْ ، أَي اتَّخْمَتْ من أَكْلِهِ .
( فوَضَعْتُهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ ) « 7 »
هي الأَعوادُ الثَّلاثةُ المجموعةُ الَّتي تُعلّقُ عليها الإِداوةُ ، ويُقالُ لها بالفارسيِّةِ :
« سِه پايَه » « 8 » .
( احْمَرَّ الشَّجَرُ ) « 9 »
أَي يَبِستْ أَوراقُها وظهرَتْ أَعوادُها « 10 » .
( قَدِمْنَا لَيْلَة جَمْعٍ عَلَى حُمْرَانٍ ) « 11 »
بالضِّمِّ ، جمعٌ لحُمُر - بضمّتين - وهُوَ
هامش
( 1 ) مشارق الأنوار 1 : 358 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 241 وانظر النّهاية 1 : 438 .
( 2 ) غريب الحديث للهروي 2 : 154 ، الفائق 1 : 318 ، النّهاية 1 : 89 و 192 و 438 و 5 : 216 .
( 3 ) الفائق 1 : 319 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 241 ، النّهاية 1 : 438 .
( 4 ) النّهاية 1 : 440 : ومشارق الأنوار 1 : 200 .
( 5 ) هي جمعُ اللِّثَة . وفي باقي المصادر اللَّثَاة كاللَّهَاةِ زنة ومعنَى . ولا فرق بين المعنيين .
( 6 ) النّهاية 1 : 439 .
( 7 ) صحيح مسلم 4 : 2308 / 3013 ، النّهاية 1 : 439 ، وانظر مشارق الأنوار 1 : 154 .
( 8 ) في النّهاية والتّاج واللّسان : سهباي . وما هنا هو الصّحيح .
( 9 ) مشارق الأنوار 1 : 200 ، النّهاية 4 : 17 .
( 10 ) في المشارق : يبست ورقه وزالت خضرته .
( 11 ) في النّهاية 1 : 439 : قدمنا رسول اللّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله ليلة جمع على حُمُراتٍ . وقال ابن الأثير : إنه جمعُ حُمُر وهي جمع حمار . وكذلك هو في اللّسان . وما هنا أيضاً تفسير صحيح إذا صحت الرِّواية فإن الحمار يقال له أحمر أيضاً والجمع على حُمران صحيح أيضاً .