حيّاً على كلا التّفسيرينِ .
وقيل : بل لُقِّب بذلك ذمّاً له وشُنْعَةً عليه ؛ لأَنَّه كان زنديقاً ، ويعضده
قولُ ابن عبّاسٍ الهلاليُّ حينَ دخلَ على السفّاحِ : الحمدُ للّهِ الّذي أبدَلَنا بِحِمَارِ الجزيرةِ ابنَ عمِّ رسولِ اللّه صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله « 1 » .
وذُو الحِمَارِ : الأَسودُ العَنْسِيُّ المتَنَبِّئُ باليَمَنِ على عهدِ رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله ، كان له حمارٌ يقول [ لهُ ] « 2 » : سِرْ فيسيرُ ، وقِفْ فيقِفُ ، واسجُدْ فيسجُدْ ، وكانَ يفتنُ النّاسَ بهِ ، وكانَ النَّاسُ يتعطّرونَ برَوْثِهِ فُلقِّب ذَا الحِمَارِ
، ورُوي :
ذُو الخِمَارِ ، بالخاءِ المُعجمةِ .
وحِمَارُ الأَسَدِيُّ : تابعيّ .
وعبدُ الوهَّابِ بنُ حَمَّارٍ ، وأَحمَدُ بنُ موسى الحَمَّارُ ، وأَبُو سعيدِ بنُ إسحاقَ الحَمَّارُ « 3 » : محدّثون .
وحُمْرَانُ ، كعُثْمَان : اسمٌ لجماعةِ من المحدِّثينَ وغيرِهِم ، وهو مرتَجَلٌ أَو منقولٌ من جمعِ أَحْمَرَ ؛ كعُمْيَان في جَمْعِ أَعْمَى .
والمُحَمِّرَةُ ، بكسرِ الميمِ المشدَّدةِ :
طائفةُ البَابَكِيَّةِ الخُرَّمِيَّةِ ؛ لأَنّهم لبسوا الحُمْرَ من الثِّيابِ في أَيّامِ بابَكَ ، أَو لأَنَّهم يزعمونَ أنّ مخالفيهم منَ المُسلمينَ حَمِيراً ، أَو لأَنَّهم في عقائدهم وإباحتهم نكاحَ المحارمِ كَالْحَمِيرِ ، والأَوَّلُ أصحُّ .
الكتاب
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ
« 4 » أَي انظُر إليه كيفَ تفرّقت عظامُه ونَخِرتْ ، أَو انظُر إليه سالماً قائماً كهيئةِ يومِ ربطتَهُ ؛ وذلك من أَعظمِ الآياتِ أن يبقيَهُ حيّاً لم يَطْعَمْ ولم يشربْ مائةَ عامٍ ، كما حَفِظَ طعامَهُ وشرابَهُ من التغيُّرِ ، وعليهِ فالمرادُ بالعظامِ في قوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً
« 5 » ، عظامُ
هامش
( 1 ) انظر العقد الفريد 5 : 213 .
( 2 ) الزّيادة يقتضيها المتن .
( 3 ) في التّاج : سعيدُ بنُ الحمّار .
و ( 5 ) البقرة : 259 .