تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
حيّاً على كلا التّفسيرينِ . وقيل : بل لُقِّب بذلك ذمّاً له وشُنْعَةً عليه ؛ لأَنَّه كان زنديقاً ، ويعضده قولُ ابن عبّاسٍ الهلاليُّ حينَ دخلَ على السفّاحِ : الحمدُ للّهِ الّذي أبدَلَنا بِحِمَارِ الجزيرةِ ابنَ عمِّ رسولِ اللّه صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله « 1 » . وذُو الحِمَارِ : الأَسودُ العَنْسِيُّ المتَنَبِّئُ باليَمَنِ على عهدِ رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله ، كان له حمارٌ يقول [ لهُ ] « 2 » : سِرْ فيسيرُ ، وقِفْ فيقِفُ ، واسجُدْ فيسجُدْ ، وكانَ يفتنُ النّاسَ بهِ ، وكانَ النَّاسُ يتعطّرونَ برَوْثِهِ فُلقِّب ذَا الحِمَارِ ، ورُوي : ذُو الخِمَارِ ، بالخاءِ المُعجمةِ . وحِمَارُ الأَسَدِيُّ : تابعيّ . وعبدُ الوهَّابِ بنُ حَمَّارٍ ، وأَحمَدُ بنُ موسى الحَمَّارُ ، وأَبُو سعيدِ بنُ إسحاقَ الحَمَّارُ « 3 » : محدّثون . وحُمْرَانُ ، كعُثْمَان : اسمٌ لجماعةِ من المحدِّثينَ وغيرِهِم ، وهو مرتَجَلٌ أَو منقولٌ من جمعِ أَحْمَرَ ؛ كعُمْيَان في جَمْعِ أَعْمَى . والمُحَمِّرَةُ ، بكسرِ الميمِ المشدَّدةِ : طائفةُ البَابَكِيَّةِ الخُرَّمِيَّةِ ؛ لأَنّهم لبسوا الحُمْرَ من الثِّيابِ في أَيّامِ بابَكَ ، أَو لأَنَّهم يزعمونَ أنّ مخالفيهم منَ المُسلمينَ حَمِيراً ، أَو لأَنَّهم في عقائدهم وإباحتهم نكاحَ المحارمِ كَالْحَمِيرِ ، والأَوَّلُ أصحُّ .

الكتاب

وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ
« 4 » أَي انظُر إليه كيفَ تفرّقت عظامُه ونَخِرتْ ، أَو انظُر إليه سالماً قائماً كهيئةِ يومِ ربطتَهُ ؛ وذلك من أَعظمِ الآياتِ أن يبقيَهُ حيّاً لم يَطْعَمْ ولم يشربْ مائةَ عامٍ ، كما حَفِظَ طعامَهُ وشرابَهُ من التغيُّرِ ، وعليهِ فالمرادُ بالعظامِ في قوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً
« 5 » ، عظامُ
هامش
( 1 ) انظر العقد الفريد 5 : 213 . ( 2 ) الزّيادة يقتضيها المتن . ( 3 ) في التّاج : سعيدُ بنُ الحمّار . و ( 5 ) البقرة : 259 .