يَشُدُّونهُ بالإِسَارِ ثُمّ أَطلقوهُ على ( كلّ ) « 1 » أخيذٍ وإن لم يُشَدَّ بِهِ .
وقد أَسَرْتُهُ - كضَرَبْتُهُ - أَسْراً ، وإِسَاراً - بالكسر - إِذا أَخَذْتهُ بالقَهْرِ ، فَهُوَ مَأْسُورٌ ، وأَسِيرٌ . الجمعُ : أَسْرَى ، وأُسَارَى ، بالضَّمِّ وتُفتَحُ وليست بالعاليَةِ .
وقال أَبو عمرو بن العلاء : الأُسَارَى الَّذين هم في الوِثاق ، والأَسْرَى الَّذِينَ هم في اليَدِ وإِن لم يكونوا في الوِثاق « 2 » .
وامرَأَةٌ أَسِيرٌ ولا تَقُلْ : أَسِيْرَةٌ إِلَّا إِذا حَذَفْتَ المَوْصُوفَ فَقُلْتَ : قَتَلْتُ الأَسِيرَةَ .
وتُطْلَقُ الأَسِيرُ على المَسْجُونِ والمَمْلُوكِ والغَرِيمِ .
وَاسْتَأْسَرَ الرَّجُلُ للعَدوِّ : أَعطَى بِيَدِهِ وانقادَ ، ويُقالُ : اسْتَأْسِرْ ، أي كُنْ أَسِيراً لِي ، ولم يُسْمَع مُتَعَدِّياً إِلَّا
في حديثِ عَبدِ الرَّحمانِ وصَفْوان : أَنَّهُمَا اسْتَأْسَرَا امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا مِنْ هَوَازِنَ « 3 » .
وحَلَّ إِسَارَهُ ، أَي أَطْلَقَهُ .
وأَسَرَهُ اللّهُ أَحْسَنَ الأَسْرِ : خَلَقَهُ أَحْسَنَ الخَلْقِ .
وشَدَّ اللّهُ أَسْرَهُ : قَوَّى إِحكَامَ خَلْقِهِ .
والأُسْرُ ، بالضَّمِّ : احتِبَاسُ البَوْلِ كالحُصْر - بالضَّمّ - للغَائطِ . وقد أُسِرَ أُسْراً ، كظُلِمَ ظُلْماً بالبِناءِ للمجهول ، فهو مأْسُورٌ ، ومنه : عُودُ الأُسْرِ للَّذِي يوضعُ على بَطْنِ المَأْسُورِ فَيَبْرَأُ ، وهو خَشَبُ شَجَرٍ يُسَمَّى بالرُّوميَّةِ أَنَاغُورْس ، أَو « 4 » عُودُ شَجَرَةِ الخَطْمِيّ أَو المَحْلَبِ أَو الأَراكِ ، والصَّحيحُ أَنَّهُ قُضْبَانٌ تَتَوَلَّدُ بِبَحْرِ عُمَانَ شديدَةُ السَّوادِ طَيِّبَةُ الرَّائحَةِ ، من خَواصِّهِ أَنَّهُ يَتَشَقَّقُ سَريعاً إِذا اغتاظَ حامِلُهُ ، وحَمْلُهُ يُسَهِّلُ الوِلَادَةَ ويورِثُ القَبولَ وقَضاءَ الحَوائجِ ؛ قال الزَّمخشريُّ :
والعامَّةُ تقولُ : عُوْدُ اليُسْرِ ، وهو خَطَأٌ إِلَّا أَن يَقصُدُوا به التَّفَاؤُلَ « 5 » . وفي ( بعض ) « 6 »
هامش
( 1 ) ليست في « ع » .
( 2 ) عنه في تفسير مجمع البيان 1 : 153 .
( 3 ) المغرب 1 : 15 ، وفيه : المرأتين .
( 4 ) في « ع » : « و » بدل : « أو » .
( 5 ) أساس البلاغة : 6 ، وفيه : عود يُسر .
( 6 ) ليست في « ع » .