ومنه :
( فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي ) « 1 »
أَي اعتِكَافِي .
و
حَدِيثُ : ( سُئِلَ عَنِ المُجَاوِرِ يَذْهَبُ لِلْخَلَاءِ ) « 2 »
أَي المُعْتَكِف ، وأَمَّا المُجَاوَرَةُ بمَكَّةَ والمَديَنَةِ فُيرادُ بها المُقامُ بِهِما مُطْلَقاً لا الاعْتِكَافُ .
( وهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا ) « 3 »
( أَي ) « 4 » مَائلٌ عنهُ ليس على الجَادَّةِ ؛ وَصْفٌ بالمصدرِ .
المثل
( الجَارَ ثُمَّ الدَارَ ) « 5 » أَي إِذا أَرَدْتَ شِرَاءَ دَارٍ أَو سُكْنَاها فاسأَلْ عن جِيَرانِهَا قَبْلَ ذلكَ ، وهو كَقَوْلِهِمْ : ( الرَّفِيقَ ثُمَّ الطَّرِيقَ ) « 6 » .
( جَاوِرْ مَلِكاً أَوْ بَحْراً ) « 7 » يَعْني أَنَّ الغِنَى يُوجَدُ عِنْدَهُمَا ، يُضْرَبُ في التِماسِ الخِصْبِ والسَّعَةِ .
( جَاوِرِينَا واخْبُرِينَا ) « 8 » أَصلُهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ عَشِقَا امرَأَةً ، وكانَ أَحَدُهُمَا جَميلًا والآخَرُ دَميماً ، فكانت تَميلُ إِلى الجَمِيلِ ؛ فقالَ لها الدَّميمُ ذلك ، فاخْتَبَرَتْهُمَا فَوَجَدَتِ الجَميلَ بَخِيلًا ، والدَّميمَ جَواداً فتَزَوَّجَتْهُ . يُضْرَبُ في القبيحِ المَنْظَرِ الجَميلِ المَخْبَرِ .
( إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَهُ ) « 9 » أَوَّلُ مَنْ قالَهُ سَهْلُ بنُ مَالِكِ الفَزارِيُّ ، وذلكَ أَنَّهُ خَرَجَ يُريدُ النُّعْمانَ فَعَدَلَ عن طَريقِهِ إِلى خِباءِ حارِثَةَ بنِ لَأْمٍ الطَّائيِّ وهو سيِّدُ الحَيِّ فلم يُصِبْهُ شاهِداً ، فَرَحَّبَتْ بِهِ أُخْتُهُ وكانَتْ أَجْمَلَ أَهلِ دَهْرِهَا وعقيلة قومها ، فلمَّا رآها افْتَتَنَ « 10 » بها فَجَلَسَ وهو يُنْشِدُ بمَسْمَعٍ منها :
هامش
( 1 ) مسند أَحمد 3 : 306 ، البخاري 6 : 201 ، مجمع البحرين 3 : 252 .
( 2 ) النّهاية 1 : 314 ، وفي الفائق 1 : 248 ، بتفاوت .
( 3 ) مشارق الأنوار 1 : 640 ، النّهاية 1 : 313 .
( 4 ) ليست في « ع » .
( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 172 / 908 .
( 6 ) انظر فصل المقال في شرح الأمثال :
281 / 461 .
( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 170 / 894 .
( 8 ) مجمع الأمثال 1 : 162 / 845 .
( 9 ) مجمع الأمثال 1 : 49 / 187 .
( 10 ) في « ج » : فتن بدل : افتتن .