تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وسَيْلٌ جِوَرٌّ ، كخِضَمٍّ : مُفْرِطُ الكَثْرَةِ . ووَابِلٌ جِوَرٌّ أَيْضاً : غَزِيرٌ كَثِيرُ الرَّعْدِ . وأَجَارَهُ من البَلاءِ : أَنقَذَهُ . وطَرِيقٌ جَائِرٌ : عَادِلٌ عن المَحَجَّةِ . وأَجَارَ مَتَاعَهُ : صَانَهُ ( في الوَعَاءِ ) « 1 » . وجَوَّرَ خِبَاءُ اللَّيْلِ : انجَلَى ظَلامُهُ . وتَجَوَّرَ الرَّجُلُ : اضْطَجَعَ . والجَوَارُ ، كسَحَابٍ : في الجَوَارِى للسُّفُنِ في « ج ر ي » . وذِكْرُ الفيروزآباديِّ لَهُ هُنَا غَلَطٌ ، لأَنَّ أَصلَهُ الجَوَارِي فحُذِفَتِ الياءُ وجُعِلَ الإِعرابُ في الرَّاءِ كما حُذِفَتْ من ثَمَانِي وجُعِلَ الإِعْرابُ فِي النُّونِ ؛ فَقَالوا : هذهِ ثَمَانٌ ، ورَأَيْتُ ثَمَاناً ، ومَرَرْتُ بِثَمانٍ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الجَوَارِي السُّفُنُ ، وَقُرِئَ : الجَوَارُ « 2 » ، بحَذْفِ الياءِ ورَفْعِ الرَّاءِ ؛ ونَحْوُهُ :
لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ * وَأَرْبَعٌ فَكُلُّهَا ثَمَانُ « 3 »
ثُمَّ إِذا ثَبَتَ أَنَّ ذلِكَ قِرَاءَةٌ فنَقْلُهُ عن صَاعِدٍ « 4 » لا غَيْرَ ضيقُ عَطَنٍ . والجَارُ ، كدَارٍ : قَرْيَةٌ على ساحِلِ المَدينَةِ « 5 » ، وكانت فُرْضَةَ السُّفُنِ الواردِةِ من مِصْرَ واليَمَنِ والحَبَشَةِ والهِنْدِ ، ويُنْسَبُ إِليها جَماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ ، وقَرْيَةٌ بأَصبَهَانَ . وجَبَلٌ شَرْقِيَّ المَوْصِلِ . وقَرْيَةٌ بالبَحْرَيْنِ . وجُورُ ، كسُور : مَدِينَةٌ بفَارِس بينها وبَيْنَ شيرازَ عشرونَ فَرْسَخاً ؛ مُعَرَّبُ « كُور » بالفارسيَّةِ ، ومَعْناهُ القَبْرُ ، وكانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يُكْثِرُ الخُرُوجَ [ إِليها ] « 6 » للتَّنَزُّهِ فَيَقولونَ : « مَلِكْ بِكُورْ رَفْت » أي المَلِكُ ذَهَبِ إِلى القَبْرِ ، فكَرِهَ ذلِكَ فَسَمَّاها فيرُوزآباد ، وهي مَخْصُوصَةٌ
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ج » : عن الرّعاء . ( 2 ) في قوله تعالى :وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِالرّحمان : 24 . ( 3 ) تفسير الكشّاف 4 : 446 . ( 4 ) كما فعله الفيروزآبادي فقد نقله عن أبي العلاء صاعد اللّغوي في الفصوص لا غير ، انظر التّاج . ( 5 ) في معجم البلدان 2 : 92 : مدينة على ساحل بحر القلزم بينها وبين المدينة يوم وليلة . ( 6 ) في النّسخ : إليه ، والصحيح ما أثبتناه .