والجَمَرَاتُ بِمِنَى ثَلَاثٌ ، بَيْنَ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ غَلْوَة سَهْمٍ .
وقالَ الأَزرَقِيُّ : ذَرْعُ ما بَيْنَ الجَمْرَةِ القُصْوَى - وهي جَمْرَةُ العَقَبَةِ - إِلى الجَمْرَةِ الوُسْطَى أَربَعُمائَة وثَمانيَة وخَمْسُونَ ذِرَاعاً ، وذَرْعُ مَا بَيْنَ الجَمْرَةِ الوُسْطَى إِلى الجَمْرَةِ الدُّنْيَا مائَتَا ذِراعٍ وسِتُّونَ ذِرَاعاً « 1 » .
وقالَ النَّوَوِيُّ : جَمْرَةُ العَقَبَةِ لَيْسَتَ من مِنَى بل هي حَدُّ مِنَى من الجانِبِ الغَرْبِيِّ جِهَةَ مَكَّةَ « 2 » .
وسُمِّيتِ الجَمْرَةُ الثَّالِثَةُ بِالْجَمْرَةِ الدُّنْيَا لِكَوْنِها أَقرَبَ من مَنَازِلِ النَّازِلِينَ عِنْدَ مَسْجِدِ الخَيْفِ ، وهُناكَ كانَ مُنَاخُ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عليهِ وآله « 3 » .
وجَمْرَةُ القَوْمِ : جَمَاعَتُهُمْ ، كَجَمَارِهِمْ ، بالفَتْحِ كسَحَابٍ .
والجَمْرَةُ مِنَ الفُرْسَانِ : أَلْفُ فارِسٍ . .
و - مِنَ القَبَائِلِ : ما كانَ فيهم ثَلاثُمائَةِ فَارِسٍ ، أَو كُلُّ قَبِيلَةٍ إِذا حارَبُوا انْضَمُّوا فصاروا يَداً واحِدَةً ولم يُحالِفوا غَيْرَهُمْ .
وبَنُو فُلانٍ جَمْرَةٌ ، إِذا كانوا أَهلَ مَنَعَةٍ وَشِدَّةٍ .
وجَمَرَاتُ العَرَبِ : ثَلاثٌ كجَمَرَاتِ المَنَاسِكِ ، وَهُمْ : ضَبَّةُ بنُ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ ، والحارِثُ بنُ كَعْبٍ ، ونُمَيْرُ بنُ عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ ؛ لأَنَّ منها تَجَمَّعَتْ في أَنْفُسِهَا ولم تُدْخِلْ مَعَهَا غَيْرَهَا ، فَطُفِئَتْ منها ثِنْتَانِ ؛ ضَبَّةُ لمُخَالَفَتِها الرِّبَابَ ، والحَارِثُ لمُحَالَفَتِها مَذْحِجَ ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ .
وقِيلَ : الجَمَرَاتُ : عَبْسٌ والحَارِثُ وضَبَّةُ ، وهُم إِخْوَةٌ لِأُمٍّ ؛ وهي امْرَأَةٌ مِنَ اليَمَنِ رَأَتْ في مَنَامِها أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ فَرْجِهَا ثَلاثُ جَمَرَاتٍ ، فتَزَوَّجَهَا كَعْبُ بنُ عَبْدِ المَدَانِ فَوَلَدَتْ لَهُ الحَارِثَ وهم أَشرافُ اليَمَنِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْثٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً وهُم فُرْسانُ العَرَبِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أُدُّ بنُ طَابِخَةَ
هامش
( 1 ) انظر تاريخ مكّة للأزرقي 6 185 ، فأن بين المنقول عنه هنا والمطبوع تفاوتاً كثيراً .
( 2 ) تهذيب الأسماء 3 : 59 .
( 3 ) انظر مرقات المفاتيح 2 : 245 .