جَبَرْتُهُ وأَجْبَرْتُهُ فَلا يُعَوَّلُ على من ضَعَّفَها « 1 » ، هو الَّذي لا يُعَوَّلُ عليهِ .
وكَفَى شَاهِداً على ضَعْفِهَا اختِلافُهُم في ثُبُوتِهَا ، على أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ ما ثَبَتَ وصَحَّ يَكُونُ فَصيحاً سالِماً من الضَّعْفِ الَّذي هو خِلافُ الفَصاحَةِ ؛ أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ ابنِ درسْتَوَيْه في شَرْحِ الفصيحِ :
حَرِصْتُ - بالكسرِ - أَحرَصُ ، بالفتحِ :
لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ صَحيحَةٌ إلَّا أَنَّها فِي كَلامِ العَرَبِ الفُصَحاءِ قَليلَةٌ ، والفُصَحَاءُ يَقولونَ بالفتحِ في الماضِي والكسرِ في المُسْتَقْبَلِ ، ولذلِكَ نَظائرُ في كلامِهِم « 2 » .
والجَبْرُ ، كفَلْسٍ : اسمٌ من الإِجْبَارِ ، كالفَرْطِ من الإِفْرَاطِ ،
ومِنْهُ : ( لَا جَبْرَ وَلَا تَفْوِيضَ ) « 3 » .
وسُمُّوا القَائلُونَ بأَنَّ اللّهَ يُجْبِرُ عِبَادَهُ على المَعَاصِي : ( مُجْبِرَةً ) « 4 » وجَبْرِيَّةً ؛ وهم خِلافُ القَدَريَّة . واحِدُهُم جَبْرِيٌّ ، بإِسكانِ الباءِ فيهما ، فإِذَا قَالُوا : جَبَرِيَّةٌ وقَدَرِيَّةٌ ، جَازَ التَّحْرِيكُ للازدِواجِ .
وأَجْبَرَهُ : نَسَبَهُ إِلى الجَبْرِ ؛ كما يُقالُ :
أَكْفَرَهُ ، إِذَا نَسَبَهُ إِلى الكُفْرِ .
وتَجَبَّرَ : تَكَبَّرَ ، وصارَ جَبَّاراً .
وهوَ جَبَّارٌ من الجَبَابِرَةِ : مُتَكَبِّرٌ عَاتٍ شَديدُ البَطْشِ ؛ يَقْتُلُ على الغَضَبِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، ولا يَرَى لأَحَدٍ عليهِ حَقّاً .
والجَبْرِيَّةُ كبَدْرِيَّةٍ وعِطْرِيَّةٍ ومَطَرِيَّةٍ وإِبِلِيَّةٍ ، والجِبْرِيَاءُ ككِبْرِيَاء ، والجَبَرُوتُ كمَلَكُوتٍ ، والْجَبَرُوتَا كرَحَمُوتَا ، والجُبْرُوتُ كعُصْفُورٍ ، والجَبُّرَةُ كَفَرُّوجَة ، والجُبُورَةُ كَذُكُورَةٍ ، والتَّجْبَارُ كتَكْرَارٍ ، والجَبَرُوَّةُ ، بفتحتينِ وضمِّ الرَّاءِ وتشدِيدِ الواوِ ، وتُسَكَّنُ البَاءُ : الكِبْرُ والعَظَمَةُ ، وهِيَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ لُغَةً فيهِ .
ورَجُلٌ جِبِّيرٌ ، كسِكِّيرٍ : شَديدُ التَّجَبُّرِ .
والجُبَارُ ، كغُرَابٍ : الهَدَرُ ، وما يَسْقُطُ مِنَ الأَرشِ ؛ يُقالُ : ذَهَبَ دَمُهُ جُبَاراً ، وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ ، ومنه : حَرْبٌ
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 90 .
( 2 ) عنه في المزهر 1 : 215 - 216 .
( 3 ) سيأتي في الأثر .
( 4 ) ليست في « ج » .