تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والآخِرَةِ . وخَفِيَ على بَعْضِهِم هذَا المَعْنَى فَقالَ : لَعَلَّهُ مُصَحَّفٌ مِنْ ثَائِرِ اللّهِ وابنِ ثَائِرِهِ « 1 » . وعلى صِحَّةِ مَعْنَاهُ فَلا داعِي إِلى دَعْوَى التَّصْحِيفِ ؛ إِذ كانَ الثَّأْرُ بمَعْنَى الثَّائِرِ أَيضاً . ( مَنْ تَرَكَ حَيَّةً خَشْيَةَ ثَأْرِهَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ) « 2 » وفي روايَةٍ : ( فَقَدْ كَفَرَ ) أَي خَوْفاً من أَنْ يُطْلَبَ بِثَأْرِهَا ؛ وذَلِكَ أَنَّهُم كانوا في الجاهليَّةِ يَجْتَنِبُونَ قَتْلَ الحَيَّاتِ ويَقولونَ : هي مِنَ الجِنِّ فَمَن قَتَلَ منها شَيْئاً طَلَبَتِ الجِنُّ ثَأْرَهُ مِنَ القاتِلِ فَقَتَلَتْهُ ، ولهم في ذلكَ خُرافاتٌ .

المثل

( لَا يَنَامُ مَنْ ثَأَرَ ) « 3 » أَي من طَلَبَ الثَّأْرَ حَرَّمَ على نَفْسِهِ النَّوْمَ والدَّعَةَ حتَّى يُدْرِكَ ثَأْرَهُ . يُضْرَبُ في الحَثِّ على الإِعْتَابِ « 4 » .

ثبر

ثَبَرَهُ اللّهُ ثَبْراً وثُبُوراً ، كضَرَبَ وقَعَدَ : أَهلَكَهُ [ إِهَلاكاً ] « 5 » دَائماً لا يَنْتَعِشُ بَعْدَهُ « 6 » ، كَأَثْبَرَهُ . وثَبَرَ هُوَ ثُبُوراً - لَازِمٌ مُتَعَدٍّ - كثَبِرَ ثُبُوراً - مِثْل رَكِبَ رُكُوباً - فَهُوَ مَثْبُورٌ ، وثَابِرٌ . وثَبَرَ البَحْرُ ثَبْراً ، كقَتَلَ : جَزَرَ . . و - الرَّجُلُ الشَّيءَ : قَطَعَهُ ، وفَصَّلَهُ . . و - زَيْداً بالأَمرِ : حَبَسَهُ عَلَيْهِ . . و - عَنْهُ : شَطَّهُ ، وصَرَفَهُ ، وصَدَّهُ ، ومَنَعَهُ ، وقَطَعَهُ ، وطَرَدَهُ ، كَثَبَّرَهُ تَثْبِيراً . وثَبِرَتِ القَرْحَةُ ، كلَزِمَتْ : نَضِجَتْ ، وانْفَتَحَتْ ، وسَالَتْ مِدَّتُهَا ؛ لأَنَّ عَادِيَتَها
هامش
( 1 ) انظر مجمع البحرين 3 : 235 . ( 2 ) المحرر الوجيز 2 : 387 ، حياة الحيوان 1 : 401 ، وفيهما : من ثأرها . ( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 227 / 3563 ، وفيه : أَثْأَرَ . والمعنى واحدٌ في كليهما . ( 4 ) في مجمع الأمثال : يضرب في الحث على الطَّلَبْ . ( 5 ) في النّسخ : هلاكاً ، والتّصحيح عن المعاجم . ( 6 ) جاء في الكتاب :دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراًالفرقان : 13 . وأَيضاً :لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراًواحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً الفرقان : 14 . وفي الدّعاء : « أَعُوذُ بِكَ مِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ » النّهاية 1 : 206 .