وثِبَارُ ، ككِتَابٍ : مَوْضِعٌ عَلَى سِتَّةِ أَميالٍ من خَيْبَر ، أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله أَن يَبْتَنِي بِصَفِيَّة بِهِ فَأَبَتْ عليهِ خَوْفاً عليهِ مِنَ اليَهُودِ .
وثَبِيرٌ ، كأَمِيرٍ : جَبَلٌ مُشْرِفٌ على مِنَى من جَمْرَةِ العَقَبَةِ إِلى تِلْقَاءِ مَسجِدِ الخَيْفِ على يَسارِ الذَّاهِبِ إِلى عَرَفَاتٍ ، وهو الَّذِي أُهبِطَ عليهِ الكَبْشُ الَّذي بِهِ فُديَ بِهِ الذَّبيحُ عليه السلام .
وكانتِ العَرَبُ في الجاهِليَّةِ تَقولُ إِذا أَرادَتِ الإِفاضَةَ : أَشرِقْ ثَبِيرْ كَيْمَا نُغِير « 1 » .
قيلَ : سُمِّيَ برَجُلٍ من هُذَيْلٍ اسْمُهُ ثَبِيرٌ دُفِنَ بِهِ .
ويُسَمَّى ثَبِيرَ الأَثْبِرَةِ ، هي جَمْعُ ثَبِيرٍ - كأَرْغِفَة ورَغِيف - لأنَّ بمَكَّةَ جبالًا غَيْرُهُ كُلٌّ منها اسمُهُ ثَبِيرٌ - وهُوَ أَعْظَمُهَا - وهي : ثَبِيرُ الأَحْدَبِ ، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ ، وثَبِيرُ الخَضْرَاءِ ، وثَبِيرُ النَّصْعِ - كنَطْع - وثَبِيرُ الزِّنْجِ - لأَنَّهُمْ كَانُوا يَلْعَبُونَ عِندَهُ - وثَبِيرُ غَيْنَى « 2 » ، كسَكْرَى ؛ وهي قُنَّتُهُ « 3 » .
ومن أَقسامِهِم : لَا أَفعَلُ ورَبِّ الأَثْبِرَةِ الغُبْرِ « 4 » يَعْنُونَ هذهِ الجِبَالَ .
وثَبِيرٌ ، أَيْضاً : مَوضِعٌ ، أَو ماءٌ في ديار مُزَيْنَةَ ؛ أَقطَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عليه وآله شَريسَ بنَ ضَمْرَةَ المُزَنيَّ - حِينَ حَمَلَ صَدَقَتَهُ إِلَيْهِ - وهو أَوَّلُ من حَمَلَ صَدَقَتَهُ ، وسَمَّاهُ شُرَيْحاً .
وعَبْدُ ثَبِيرِ بنِ مُحَلِّمِ بنِ غُنْمٍ الأَسَدِيِّ ؛ [ مِنْ ] « 5 » أَسَدِ خُزَيْمَةَ : وُلِدَ فِي أَصلِ « 6 » ثَبِيرٍ فَسُمِّيَ بِهِ ، مِنْ وَلَدِهِ :
المُرَقّعُ بْنُ قمامة ؛ شَهِدَ وَقْعَةَ الطَّفِّ مَعَ الحُسَيْنِ عليه السّلام ، وأَصَابَتْهُ جِرَاحةٌ فحُمِلَ إِلَى الكُوفَةِ ومَاتَ بِهَا .
هامش
( 1 ) معجم البلدان 2 : 73 .
( 2 ) وقد يمد فيقال : غيناء ، انظر اللّسان والتاج .
( 3 ) انظر تاريخ مكّة للأزرقي 2 : 279 - 280 ، التّاج .
( 4 ) أَساس البلاغة : 43 .
( 5 ) الزّيادة يقتضيها السّياق .
( 6 ) في النّسخ : في الأصلِ ثبير ، والتّصويب عن الأنساب للسّمعاني 1 : 504 .