تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الْمُبْتَكَرَةُ - بفَتْحِ الكَافِ - وهيَ الْبِكْرُ المُقْتَضَّةُ . ويَجُوزُ أَنْ يُرادَ أَنَّهُ كانَ يُوقِعُها على صِفَةٍ في الشِّدَّةِ لم يَسْبِقْهُ إِلى مِثْلِها أَحَدٌ مِنَ الأَبطالِ . والعُونُ ، بالضَّمِّ : جَمْعُ عَوَان ؛ وهي المَرأَةُ الثَّيِّبُ ، شُبِّهَتْ بها الضَّربَةُ المُخْتَلَسَة الَّتي يَحْتَاجُ صَاحِبُها أَن يُعِيدَها كَما أَنَّ العَوَانَ يُبْنَى عَلَيها مَرَّةً أُخرَى . ( عَسَلٌ مِنَ النَّحْلِ الْأَبْكَارِ ) « 1 » أَي فِرَاخُ النَّخْلِ ، لأَنَّ عَسَلَهَا أَطْيَبُ وأَصْفَى .

المثل

( جَاؤُوا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ ) « 2 » هي الفَتِيَّةُ من الإِبِلِ ، وأَصلُهُ حَديثُ الدُّهَيْمِ ، كزُبَيْر ، وهو اسمُ نَاقَةٍ للزَّيَّانِ أَحَدِ بَنِي ذُهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ ، وحَدِيثُهَا : أَنَّ كُثَيْفَ بنَ حُبَيٍّ الثَّعْلَبِي قَتَلَ عَمْروَ بنَ الزَّيَّانِ المَذكُورَ وسِتَّةً مِنْ إِخْوَتِهِ وجَعَلَ رؤُوسَهُمْ فِي مِخْلَاةٍ وعَلَّقَهَا فِي عُنُقِ الدُّهَيْمِ ، فَأَتَتْ بها إِيَّاهُم ، فضُرِبَ بهم المَثَلُ فِي كُلِّ جَمَاعَةٍ جَاؤوا جَمِيعاً لم يَتَخَلَّفْ منهم أَحَدٌ . وقيلَ : هي بَكْرَةُ البِئْرِ ، أَي تَتَابَعُوا فِي المَجِيءِ تَتَابُعَ دَوَرَانِهَا . وقِيلَ : البَكْرَةُ : جَمَاعَةُ النَّاسِ ، يُقالُ : جاؤُوا على بَكْرَتِهِمْ وبَكْرَةِ أَبِيهِمْ ، أَي بأَجمَعِهم . وقيلَ : هي الطَّريقةُ ؛ كأَنّهم قالوا : جاؤُوا على طريقةِ أَبيهم ، أَي يَقْتَفُونَ أَثَرَه . وقيل : هو ذَمٌّ ووَصْفٌ بالقلَّةِ والذُّلَّةِ ، أَي تَكْفِيهِمْ للرُّكُوبِ بَكْرَةٌ واحِدَةٌ ، وذَكَرَ الأَبَ احتَقِاراً وتَصْغِيراً لشَأْنِهِم . ( صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ ) « 3 » أي فِي سِنِّهِ ، فحَذَفَ الجَارَّ وأَوصَلَ الفِعْلَ ؛ كقَولِهِم : صَدَقَنِي الحَدِيثَ ، أَو هو ضُمِّنَ مَعْنَى عَرَّفَنِي . وأَصلُهُ : أنَّ رَجُلًا ساوَمَ رَجُلًا فِي بَكْرٍ وسَأَلَهُ مَا سِنُّهُ ؟ فَقالَ : بازِلٌ ، فنَفَرَ البَكْرُ فدَعَاهُ صَاحِبُهُ : هِدَعْ هِدَعْ ، فسَكَنَ ؛
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 126 ، النّهاية 1 : 149 . ( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 176 / 941 ، والمستقصى 2 : 46 / 176 . ( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 392 / 2083 .