تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
من كلِّ شيءٍ ، قال يصف قطاةً :
عَلَى أَحْوَذِيَّيْنِ اسْتَقَلَّتْ عَلَيْهِمَا « 1 »
يعني على جناحينِ خفيفينِ . وماءٌ أَحْوَذِيٌّ : سريعُ الإِسهالِ . وأَحْوَذَ الصَّانِعُ القدح « 2 » : جعلَهُ أَحْوَذِيّاً ، أَي خفيفاً . واستَحْوَذَ عليه : غلبَهُ واستَوْلى عليه ، وهو أَحَدُ ما جاءَ على الأَصلِ كاستَصْوَبَ واستَنْوَقَ . والحَاذُ : موضعُ اللّبدِ مِنْ ظَهْرِ الفرسِ . والحَاذَانِ : موقعا ذنبِ البعيرِ من فخذيهِ ، يقالُ : بعيرٌ ضخم الحَاذَيْنِ .

ومن المجاز

هو خفيفُ الحَاذِ كما يقال خفيفُ الظهرِ ، أَي قليلُ المالِ والعيالِ . ورجلٌ أَحْوَذِيٌّ ، وحَوِيذٌ : خفيفٌ في الأُمورِ لحذقِهِ وعلمِهِ بها ، فهو يسوقُ الأُمورَ أَحسنَ مَساقٍ . وهما بحَاذَةٍ واحدَةٍ ، أي بحالةٍ . والحَاذ : شجرٌ أَو نبتٌ ، واحدتُهُ حَاذَةٌ . والحوْذَانُ ، كخَوْلَانَ : نبتٌ له نورٌ أَصفرُ ، واحدتُهُ بهاءٍ . وذاتُ الحَاذِ : موضع في شعر العجَّاج « 3 » .

الكتاب

أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ
عَلَيْكُمْ « 4 » أَ لم نَغْلِبْكُمْ ونتمكَّن ( من ) « 5 » قتلكُمْ وأَسرِكُم فأَبقينا عليكم ولم نفعل مِن ذلك شيئاً ، أَو أَلَسنا غلبناكُمْ على رأَيكُمْ في الدُّخول في الإِسلام ومنعناكُمْ منه وأَرشدناكُم إِلى مصالحكُمْ فادفعوا « 6 » إِلَينا نصيباً مِن وجدكم .
هامش
( 1 ) هو حميد بن ثور ، ديوانه : 28 ، وانظر شرح المفصل 4 : 141 ، واللَّسان ، ويروى عجزه :فما هي إلّا لمحة ومَغِيبُ( 2 ) في « ج » : قدحه . ( 3 ) إشارة إلى قوله :ظَلَّ بذاتِ الحاذِ والجذُورِديوانه برواية وشرح الأصمعي : 233 . ( 4 ) النّساء : 141 . ( 5 ) ليست في « ت » و « ج » . ( 6 ) في « ت » و « ج » : وادفعوا .