مُظْهَرَةً « 1 » ؛ لاستثقالهم ذلكَ مع كَثْرَةِ استعمالِ هذِهِ الكَلِمَةِ ، ومنهم من يَقْلِبُ الدَّالَ تاءً ويُدْغِمُها في التَّاءِ فيقولُ :
« وَتَّ » . وحَكَى أبو بَكْرِ بنُ مَيْمُونَ أَنَّهُ يُقالُ : « وَتْد » بسكونِ التّاءِ مُظْهَرَةً « 2 » :
وهُوَ ما يُشَدُّ بِهِ طُنب الخيمة من خَشَبَةٍ أو حَديدَةٍ بَعْدَ رَزِّها في الأَرضِ . الجمعُ :
أَوتادٌ .
ووَتَدَهُ يَتِدهُ وَتْداً ، وَتِدَةً - كَوَعَدَهُ يَعِدُهُ وَعْداً وَعِدَةً - وأَوْتَدَهُ إِيتاداً ، ووَتَّدَهُ تَوْتيداً : أَثْبَتَهُ في أَرضٍ أَو حائِطٍ ، فَوَتَدَ هُوَ كَوَعَدَ أَيضاً ، وهُوَ وَتْدٌ واتِدٌ : ثابِتٌ وَتَقُولُ في الأَمرِ : تِدْ وَتِدَكَ ، وأَوْتِدْهُ .
والمِيتَدُ - كَمِيسَمٍ - وبِهاءٍ : المِدَقَّةُ يُدَقُّ بِها الوَتِدُ . والجمعُ : مَواتِدٌ ، وَمياتِدٌ .
ومن المجاز
وَتِدَ بِالْمَكانِ ، وهُوَ واتِدٌ بِهِ : إذا أَقامَ بِهِ ثانِياً لا يَبْرَحُ .
وَوَتَّدَ اللَّهُ الأرْضَ بِالجِبالِ ، وأَوْتَدَها وَوَتَّدَها تَوْتيداً : أَرْساها بِها كَما يُرْسَى البَيْتُ بالأَوتادِ ، والجبالُ أَوْتادُ الأرضِ ، والرُّؤَساءُ أَوْتادُ البِلادِ .
وهو في عِزٍّ ثابِتِ الأوتادِ : قَوِيُّ شَديدٌ .
وسَقَطَتْ أَوْتادُهُ : أسْنانُهُ .
وما أمْلَحَ وَتِدَي أُذُنَيْهِ ، وهُما الهُنَيَّتانِ النّاشِزَتانِ في مُقَدَّمَيْهِما كَالثُّؤلُولَيْنِ .
وقَرْنٌ واتِدٌ : مُنْتَصِبٌ .
وسُئِلَ بَعْضُ العَرَبِ عَنِ الأتْباعِ كحَسَنٍ بَسَنٍ وَجائِعٍ نائِعٍ ؟ فَقالَ : هو شَيْءٌ نَتِدُ بِهِ كَلامَنا « 3 » ، أي نُقَوِّيهِ .
وقيلَ لأعرابيٍّ : ما النَّطْشانُ من قولهم :
عَطْشانٌ نَطْشانٌ ؟ فَقالَ : يُوتِد العَطْشانَ « 4 » .
وما أشَدَّ تَوْتيدَ ذَكَرِهِ ، أي إنْعاظَهُ .
والواتِدَةُ ، كقاعدة : ماءَةٌ .
هامش
( 1 ) انظر شرح الرّضي على شافية ابن الحاجب 3 : 268 .
( 2 ) انظر ارتشاف الضّرب 1 : 360 .
( 3 ) المزهر 1 : 414 .
( 4 ) أساس البلاغة : 491 .