وكَكَلِمَةٍ : موضعٌ بِنَجْدٍ أو بالدَّهْناءِ ، ومنهُ : « لَيْلَةُ الوَتِدَةِ » « 1 » لبَنِي تَميمٍ على بَني عامِرٍ بنِ صَعْصَعَةَ ، قَتَلُوا فيها ثَمانينَ رَجُلًا من بَني هِلالٍ .
والوَتِداتُ ، ككَلِمَاتٍ : رمالٌ بالدَّهْناءِ ، أَو جبالٌ لبني عبدِ اللَّهِ بنِ غَطفانَ ، ومنهُ :
« يوم الوَتِدات » « 2 » بينَ بني نَهْشَلٍ وبني هلالٍ .
الكتاب
وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ
« 3 » أَي ذُو المُلْكِ الثّابِتِ ، وأَصلُهُ من ثَباتِ البَيْتِ المُطَنَّبِ بأَوتادِهِ فاستُعيرَ لِثَباتِ المُلْكِ وشِدَّتِهِ واستِحكامِهِ .
وقيلَ : معناهُ ذُو الجموع الكَثيرَةِ ، سُمُّوا بذلكَ لأنَّ بِهِم يُشَدُّ المُلْكُ والعِزُّ كَما يُشَدُّ البَيْتُ بأَوتادِهِ .
وقيلَ : كانَ يُشَبِّحُ من يُعَذِّبُهُ بَيْنَ أَربَعِ سَوارٍ فَيَشُدُّ كُلَّ طَرَفٍ من أطرافِهِ إلى سارِيَةٍ مَضْرُوبٍ فيها وَتِدٌ من حَديدٍ ويترُكُهُ حَتّى يَمُوتَ .
وقيلَ : كانَ يَمُدُّهُ بَيْنَ أَربعَةِ أَوتادٍ في الأَرضِ ويُرسِلُ عليهِ العَقارِبَ والحَيّاتِ .
وقيلَ : كانت لهُ أَوْتادٌ وَحِبالٌ يَلْعَبُ بها بَيْنَ يَدَيْهِ .
وقيلَ : وَتَّدَ امرَأَتَهُ آسيَةَ بأَربَعَةِ أَوْتادٍ ثُمَّ جَعَلَ على ظَهْرِها رَحىً عَظيمَةً حتّى ماتَتْ .
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
« 4 » شُبِّهَتِ الجِبالُ الرَّاسِياتُ بالأَوتادِ لأنَّها تَحْفَظ الأرضَ من أَن تَميدَ بما عليها .
المصطلح
الوَتِدُ في العَرُوضِ : ما رُكِّبَ من ثَلاثَةِ أحرُفٍ أوَّلُها مُتَحَرِّكٌ ، فإن كانَ الحرفُ الثّاني مُتَحَرِّكاً والثّالِثُ ساكناً مثلُ « عَلا » و « سَعَى » سُمّيَ وَتِداً مَجْمُوعاً ، للجمعِ بينَ مُتَحَرِّكَيهِ ، وإن كانَ الثَّاني ساكِناً والثّالِثُ مُتَحَرِّكاً مِثْلُ « أَيْنَ » و « كَيْفَ »
هامش
و ( 2 ) انظر مجمع الأمثال 2 : 441 / 90 ، ومعجم البلدان 5 : 360 .
( 3 ) سورة ص : 12 .
( 4 ) النّبأ : 7 .