تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( فَإنَّ النَّاقِدَ بَصيرٌ ) « 1 » أَي النّاقِدَ لأعمالِ الخَلْقِ وَالمُمَيِّزَ بينَ حَسَنِها وَقَبيحِها ذو بَصَارَةٍ وعِلْمٍ لا يَشْتَبِهُ عليهِ شَيٌ منها ، وهو من بابِ التَّمثيلِ يُريدُ : أنّ اللَّهَ سبحانهُ يعلمُ خالص الأعمال من مشوبها لا يخفى عليهِ شيٌء منها .

المثل

( باتَ بِلَيْلَةِ أَنْقَدَ ) « 2 » كأَحْمَدَ ، وهو القُنْفُدُ ، أي باتَ ساهِراً لَمْ يَنَم ؛ لأنَّ القُنْفُدَ لا ينامُ اللَّيْلَ ، يُقالُ : ( سَرَيْنا لَيْلَةَ ابْنِ أَنْقَدَ ) « 3 » إذا سَرَوْا ليلتهم كُلَّها ، و : ( اجعلوا ليلتكم ليلةَ أَنْقَدَ ) « 4 » . وقيلَ : الْأَنْقَدُ الَّذي يَشْتَكي سِنَّهُ منَ النَّقَدِ - كَسَبَبٍ - وهو تآكُلُ الأسنانِ وفسادها ، وهو لا ينامُ من ألَمِها . ( أسْرَى مِن أَنْقَدَ ) « 5 » هو القُنْفُدُ أيضاً ، وهو لا يَدِبُّ إلَّا لَيلًا يُقالُ : ( باتَ فُلانٌ اسْرَأةَ القُنْفُدِ ) « 6 » إذا أحيَى اللَّيْلَ يَدِبُّ للسَّوءاتِ إمّا يَسْرِقُ أَو يَزْني . ( أذَلُّ مِنَ النَّقَدِ ) « 7 » كَسَبَبٍ ، وهي صِغارُ الغَنَمِ . ( اسْتَذْأَبَ النَّقَدُ ) « 8 » أي صارَت صِغارُ الغَنَمِ ذِئاباً . يُضْرَبُ للضَّعيفِ إذا قَوِيَ ، ومثلُهُ : ( اسْتَتْيَسَتِ العَنْزُ ) « 9 » أَي صارَتْ تَيْساً .

نقرد

نَقْرَدَ بالمَكانِ نَقْرَدَةً : أقامَ بهِ ولَزِمَهُ فلم يَبْرَحْ ، فَهُوَ مُنْقَرِدٌ كمُدَحْرِجٍ ، ومنهُ : ما لي أَراكَ مُنْقَرِداً ؟ أَي مُقيماً لا تَبْرَحُ .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 341 ، الفردوس بمأثور الخطاب 5 : 339 / 8368 . ( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 97 / 471 . ( 3 ) المستقصى 2 : 4 / 6 . ( 4 ) انظر أساس البلاغة : 469 . ( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 354 / 1897 . ( 6 ) المستقصى 1 : 167 ، وفيه : إسْراءَ . ( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 284 / 1506 . ( 8 ) تهذيب اللّغة 15 : 24 . ( 9 ) المستقصى 1 : 156 / 631 .