تَصيرُ
قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
.
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ « 1 » : مُدَّتْ مَدَّ الأَدْيمِ العُكاظِيِّ ؛ لِأَنَّ الأَديمَ إذا مُدَّ زالَ كُلُّ انثِناءٍ فيهِ واستَوى ، أَو مِن مَدَّهُ بِمَعْنى أَمَدَّهُ ، زيدَتْ سَعَةً وَبَسْطَةً لِيُمْكِنَ وقُوفُ الخَلائِقِ الأوَّلينَ والآخِرينَ عليها .
فَلْيَمْدُدْ
لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا « 2 » خَبَرٌ مُخَرَّجٌ على لَفْظِ الأمرِ إِيذاناً بِوجوبِ الإمهالِ ، وأَنَّهُ مفعولٌ لا مَحالَةَ كالمَأمُورِ بِهِ ؛ لِتَنْقَطِعَ مَعاذيرُ الضَّالِّ ويُقالُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
« 3 » أو
لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 4 » ، أَو هو في مَعنَى الدُّعاءِ ، فَلْيَعِشْ ما شاءَ فَإنَّهُ لا يَنْفَعُهُ طُولُ عُمُرِهِ .
وَنَمُدُّ
لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا « 5 » نُطَوِّلُ لهُ منهُ ما يَسْتأهِلُهُ أمثالُهُ ، أَو نَزيدُهُ ونُضاعِفُ لَهُ منهُ .
الأثر
( سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ) « 6 »
قَدْرَ كَلِماتِهِ ومِثْلَها في الكَثْرَةِ أو في عَدَمِ النَّفادِ .
( يَنْبَعِثُ فيهِ مِيزابانِ مِدادُهُما أنْهارُ الجَنَّةِ ) « 7 »
أيْ يَمُدُّهُما أنْهارُ الجَنَّة .
( ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِمْ ) « 8 »
بالضَّمِّ أَي صاعَهُ ، وبالفتحِ أيْ شَأْوَهُ .
( إذا أَتىْ أَمْدادُ اليَمَنِ ) « 9 »
جَمْعُ مَدَدٍ بِمعنى الأَعوانِ والأَنصارِ كانوا يَمُدُّونَ جَيْشَ المسلمينَ في الجِهادِ .
ومنهُ : ( وَرافَقَني مَدَديٌّ مِنَ اليَمَنِ ) « 10 »
أَي رجلٌ مِنْ مَدَدٍ جاؤُوا
هامش
( 1 ) الكشاف 4 : 726 .
( 2 ) مريم : 75 .
( 3 ) فاطر : 37 .
( 4 ) آل عمران : 178 .
( 5 ) مريم : 79 .
( 6 ) الفائق 3 : 352 ، النَّهاية 4 : 307 .
( 7 ) الفائق 3 : 352 ، النَّهاية 4 : 307 .
( 8 ) الفائق 3 : 353 ، النَّهاية 4 : 308 .
( 9 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 347 ، النَّهاية 4 : 308 .
( 10 ) صحيح مسلم 3 : 1374 / 1753 ، النَّهاية 4 : 308 .