تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
تَصيرُ
قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
. وعنِ ابنِ عبَّاسٍ « 1 » : مُدَّتْ مَدَّ الأَدْيمِ العُكاظِيِّ ؛ لِأَنَّ الأَديمَ إذا مُدَّ زالَ كُلُّ انثِناءٍ فيهِ واستَوى ، أَو مِن مَدَّهُ بِمَعْنى أَمَدَّهُ ، زيدَتْ سَعَةً وَبَسْطَةً لِيُمْكِنَ وقُوفُ الخَلائِقِ الأوَّلينَ والآخِرينَ عليها .
فَلْيَمْدُدْ
لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا « 2 » خَبَرٌ مُخَرَّجٌ على لَفْظِ الأمرِ إِيذاناً بِوجوبِ الإمهالِ ، وأَنَّهُ مفعولٌ لا مَحالَةَ كالمَأمُورِ بِهِ ؛ لِتَنْقَطِعَ مَعاذيرُ الضَّالِّ ويُقالُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
« 3 » أو
لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 4 » ، أَو هو في مَعنَى الدُّعاءِ ، فَلْيَعِشْ ما شاءَ فَإنَّهُ لا يَنْفَعُهُ طُولُ عُمُرِهِ .
وَنَمُدُّ
لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا « 5 » نُطَوِّلُ لهُ منهُ ما يَسْتأهِلُهُ أمثالُهُ ، أَو نَزيدُهُ ونُضاعِفُ لَهُ منهُ .

الأثر

( سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ) « 6 » قَدْرَ كَلِماتِهِ ومِثْلَها في الكَثْرَةِ أو في عَدَمِ النَّفادِ . ( يَنْبَعِثُ فيهِ مِيزابانِ مِدادُهُما أنْهارُ الجَنَّةِ ) « 7 » أيْ يَمُدُّهُما أنْهارُ الجَنَّة . ( ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِمْ ) « 8 » بالضَّمِّ أَي صاعَهُ ، وبالفتحِ أيْ شَأْوَهُ . ( إذا أَتىْ أَمْدادُ اليَمَنِ ) « 9 » جَمْعُ مَدَدٍ بِمعنى الأَعوانِ والأَنصارِ كانوا يَمُدُّونَ جَيْشَ المسلمينَ في الجِهادِ . ومنهُ : ( وَرافَقَني مَدَديٌّ مِنَ اليَمَنِ ) « 10 » أَي رجلٌ مِنْ مَدَدٍ جاؤُوا
هامش
( 1 ) الكشاف 4 : 726 . ( 2 ) مريم : 75 . ( 3 ) فاطر : 37 . ( 4 ) آل عمران : 178 . ( 5 ) مريم : 79 . ( 6 ) الفائق 3 : 352 ، النَّهاية 4 : 307 . ( 7 ) الفائق 3 : 352 ، النَّهاية 4 : 307 . ( 8 ) الفائق 3 : 353 ، النَّهاية 4 : 308 . ( 9 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 347 ، النَّهاية 4 : 308 . ( 10 ) صحيح مسلم 3 : 1374 / 1753 ، النَّهاية 4 : 308 .