فيهما ، أَي مُدُّ المَدينَةِ الَّذي زادَ فيهِ عُمَرُ أَعظم مِنْ مُدِّ العِراقِ الَّذي على عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله .
( مُنْبِلُهُ وَالمُمِدُّ لَهُ ) « 1 »
من أَمدَدْتُهُ بِكَذا إذا أعطَيْتُهُ إيّاهُ وهو الَّذي يقومُ عِنْدَ الرَّامي فَيُناوِلُهُ النَّبْلَ واحِداً بَعْدَ واحِدٍ ، أَو يَرُدُّها عليه مِنَ الهَدَفِ .
( ومُرَخَّصٌ لَهُ في مُدَّةٍ زُيِّنَتْ في قَلْبِهِ ) « 2 »
أرادَ بِالمُدَّةِ أيّامَ عُمُرِهِ أَي حُبِّبَتْ إليه مُدَّةُ عُمُرِهِ فباعَ بها حَظَّهُ مِنَ الآخِرَةِ .
المصطلح
المَدُّ في القَراءَةِ : عِبارَةٌ عن زِيادَةِ مَطٍّ في حَرْفِ المَدِّ عَلى المَدِّ الطِّبيعِيِّ ، وهُوَ الَّذي لا يَقُومُ ذاتُ حَرْفِ المَدِّ دُونَهُ . .
وَيُقابِلْهُ القَصْرُ : وهو عِبارَةٌ عن تَرْكِ تلكَ الزِّيادَةِ وإبقاءُ المَدِّ الطَّبيعيِّ على حالِهِ .
وَحُرُوف المَدِّ : هِيَ الألِفُ ولا تكونُ إلّا ساكِنَةً ولا يكونُ قبلها إلّا مفتوحٌ ، والواوُ السّاكِنَةُ المضمومُ ما قَبْلَها ، والياءُ السَّاكِنَةُ المكسورُ ما قَبْلَها .
المَديدُ : بَحْرُ مِنْ بُحُورِ الشِّعْرِ وَوَزْنُهُ ، فاعِلاتُنْ فاعِلُنْ أَربَعُ مَرّاتٍ ، وبَيْتُهُ .
مَنْ لِصَبٍّ هائِمٍ مِنْ غَزالٍ نائِمٍ * شَفَّ قَلْبي في الهَوى بَيْنَ حُورٍ نُهَّدِ
وهو مصنوعٌ ؛ لأنَّ العَرَبَ لا تَسْتَعْمِلُهُ إلّا مُسَدَّساً على : فاعِلاتُنْ فاعِلُنْ فاعِلاتُنْ مَرَّتَيْنِ ، وسُمِّيَ مَديداً لِتَمَدُّدِ أَجزائِهِ السُّباعِيَّةِ حَوْلَ الخُماسِيَّةِ ؛ لأنَّ فاعِلاتُنْ سُباعِيٌّ وَفاعِلُنْ خُماسِيٌّ مُزاوِجٌ إلى انقضِاءِ البيتِ .
المادَّةُ للشَّيءُ : هي ما يَحْصُلُ منهُ الشَّيءُ بالقُوَّةِ .
مرد
مَرِدَ مَرَداً - كَتَعِبَ - وَمُرُودَةً : لَمْ يَبْدُ نَباتُ لِحْيَتِهِ وقد شَبَّ أَو أَبطَأ نَباتُها ،
هامش
( 1 ) سنن الدّارمي 2 : 204 ، والنَّهاية 4 : 308 وفيهما : به بدل : له .
( 2 ) غريب الحديث لابن قتيبة 1 : 336 ، الفائق 2 : 66 .