ولغةٌ في الكِرْديِدَةِ ؛ وهي القطعةُ من التَّمْرِ .
ومن المجاز
قَرِدَ الشَعَرُ قَرَداً ، كتَعِبَ : تَعَقَّدَت أَطرافُهُ . .
و - الصُّوفُ : تَلَبَّدَ كَتَقرَّدَ . .
و - السَّحابُ : تَراكَمَ . .
و - السَّنامُ : اشتَدَّ ؛ لرُكُوبِ شحمِهِ بعضِهِ بعضاً . .
و - العِلكُ : فَسَدَت [ مَمْضَغَتُهُ ] « 1 » ، فهو قَرِدٌ ؛ ككَتِفٍ في الكلِّ .
وفَرَسٌ قَرِدُ الخَصيلِ ، إِذا لم يكن مُستَرخياً .
ورجلٌ قَرِدُ الفَمِ ، إِذا كان أَسنانُهُ صغاراً .
وفي لسانِهِ قَرَدٌ ، كسَبَبٍ : لَجْلَجَةٌ .
وأَقرَدْ البعيرُ إقراداً : سارَ سَيْراً ليِّناً لا يحرِّكُ راكِبَهُ . .
و - الرَّجُلُ : سَكَتَ عَيّاً وذُلّاً ، وسَكَنَ ، وذَلَّ ، وتَماوَتَ ، وأَصلُهُ : أَن يُنْزَعَ القُرادُ منَ البَعيرِ فَيَقَرُّ ويسكُنُ لما يجد من الرَّاحةِ ، ويُحكَى أَنَّ اليزيديَّ قال للكسائي : تأتينا من قِبَلِكَ أشياءُ من اللُّغةِ لا نَعرِفُها ؟ فقال الكسائي : وما أَنت وهذا ! ما مَعَ النَّاسِ منَ العلمِ إِلّا فضلُ بُزاقي ! فأَقْرَدَ اليزيديُّ « 2 » .
وقَرِدَ قَرَدَاً ، كتَعِبَ : لغةٌ فيه .
وقَرَدَ في السِّقاءِ قَرْداً ، كضَرَبَ : جَمَعَ السَّمْنَ أَو اللَبَنَ فيه . .
و - الشَّيءَ على الشَّيءِ : جَمَعَهُ وكَسَبَهُ ، لغةٌ في قَلَدَ .
وقَرَّدَ تَقْرِيداً : ذَلَّ وخَضَعَ . .
و - زيداً : خَدَعَهُ مُتَلَطِّفاً ، وأَصلُهُ :
أَن يَجئ الرَّجُل إِلى الإِبلِ لَيلًا لِيَركَبَ مِنها بَعيراً فَيَخافُ أَن يَرغُوَ ويَستَصعِبَ عليه فَيَنزِعَ منه القُرادَ ليَستأنِسَ ثمَّ يَخْطِمُهُ ، ولذلك قالوا : نَزَعتَ قُرادَ بَني فلان إِذا خَدعتَهُم لتُوقِعَهُم في مكروهٍ ؛
هامش
( 1 ) في النّسخ : بمضغته ، وما أثبتناه من الأساس هو الأنسب .
( 2 ) غريب الحديث للخطّابي 1 : 442 ، والفائق 3 : 170 .