قالَ الحُطَيئةُ :
لَعَمْرُكَ ما قُرادُ بَني كُلَيْبٍ * إذا نُزِعَ القُرادُ بمُسْتَطاع « 1 »
ويقال لِحَلَمَةِ الثّدي وحَلَمَةِ إِحليلِ الفرسِ : قُرادٌ ، على التَّشبيه كما قالوا حَلَمَة ، ومنه : إِنَّه لَحَسنُ قُرادَي الصَّدرِ .
وقال أَبو الهَيْثَم : القُرادانِ من الرَّجُل أَسفَلُ الثُّنْدُوَةِ « 2 » .
وجاءَ بالحديثِ على قَرْدَدِهِ : على وَجهِهِ .
وقَرْديدَةُ الشَّتاءِ ، وقُرْدُودَتُهُ : شِدَّتُهُ وحِدَّتُهُ .
وأَخَذَ مِنَ الكلام قَرْديدَةً ، أَي طريقةً سَلَكَها منه ، وأَصلهُ : قَرْديدَةُ الظَّهرِ .
وأُمُّ القُرْدِ ، وأُمُّ القُرادِ ، وأُمُّ القِرْدانِ ، بالكسرِ : النُّقرَةُ في أصل فِرسِنِ البعيرِ من يَدِهِ ورجلِهِ ، أَو هي مؤَخَّر الرُّسْغ فَوْقَ الخُفِّ ، سمِّيت بذلك لاجتِماعِ القِرْدانِ فيها .
وقولُهُمْ : ( لا عِشْتَ إلَّا عَيْشَ القُراد ) « 3 » يريدون الشّدَّةَ والصَّبْرَ على المَشَقَّةِ ، ويَزعَمونَ أَنَّ القُرادَ يَعيشُ بِبَطْنِهِ عاماً وبِظَهْرِهِ عاماً ، ويقولون : إِنَّه يُترَكُ في طينَةٍ وَيُرمَى بها الحائِطُ فَيَبقَى سَنَةً على بطنِهِ وسَنَةً على ظَهرِهِ ولا يَموتُ ؛ قال :
فَلا عِشْتَ إِلَّا كعَيْشِ القُرادِ * عاماً بِبَطْنٍ وعاماً بِظَهْرٍ « 4 »
وقُرَدٌ ، كزُفَرٍ : موضعٌ .
وذُو قَرَدٍ ، كسَبَبٍ وعُنُقٍ وزُفَرَ ، والأَشهر أَو الصَّواب الأوَّلُ :
ماءٌ على ليلةٍ أَو ليلتينِ مِنَ المَدينةِ بينها وبين خَيْبَرَ وكان رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ انتَهَى إِليه لمَّا خَرَجَ في طلب عُيَينَةَ بن حِصنٍ حينَ أَغارَ على لقاحِهِ بالغابةِ وصلَّى بالمسلمين صلاةَ الخوف
، وقول الفيروزاباديّ : ذو قَرَدٍ :
هامش
( 1 ) الصّحاح ( قرد ) وأساس البلاغة : 361 ، واللّسان ( قرد ) .
( 2 ) حكاه عنه في اللّسان « قرد » .
و ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد على النّهج 19 : 410 ، وانظر جمهرة الأمثال 2 : 124 ، وفي النّسخ : القرادين .