وهذا لا يناسبُ ما
رُوي عن ابنِ مسعودٍ أَنَّه قال : وَجَدْتُهُ بآخِرِ رَمَقٍ ، فَوضَعْتُ رِجلِي عَلَى عُنُقِهِ ، فقلت له : هل أَخزاكَ اللَّهُ يا عدوَّ اللَّهِ ؟ قال : بِمَ أَخزاني ؟ أَعْمَدُ من رَجُلٍ قَتَلتموه أَو أَعْمَدُ من سَيِّدٍ قَتَلَهُ قومُهُ « 1 » .
والصّواب ما قال أَبو عبيدة : معناه هل زادَ على سَيِّدٍ قَتَلَه قومُهُ « 2 » ؟
ويؤَيِّدهُ ما
في صحيحِ البخاري : فقال له أَبو جهلٍ : هل أَعْمَدُ مِن رَجُلٍ قَتَلْتُمُوه
وكان غَرَضُهُ أَن يُهَوِّنَ على نفسِهِ ما حَلَّ به ، وأَنَّه ليس بعارٍ عليه أَن يَقْتُلَهُ قومُهُ .
( وأَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ ) « 3 »
مِن أَعْمَدَهُ إِعْماداً بمعنى عَمَدَهُ ، إِذا أَسْنَدَهُ ودَعَمَه ، وقال أَبو عبيد : عَمَدْتُهُ إِذا أَقَمْتُهُ ، وأَعْمَدْتُهُ إِذا جَعَلتُ تَحتَهُ عَمَداً ، يُرِيدُ أَنَّه لا يَنْفَكُّ مصلِّياً مُعْتَمِداً على رِجّلَيه في القِيامِ « 4 » ، أَو صَيَّرَتهُ رِجلاهُ عَمِيداً أَي مريضاً ، يُرِيدُ أَنَّ دوامَ كونِهِ قائماً قد جَهَدَهُ وأَدنَفَهُ ، والأَلف في « أَعْمَدَتَاه » لِلتّثنيةِ ، كالواوِ في : أكَلُونِي البراغيثُ ، وهي لغةٌ طائيَّةُ .
عمرد
العَمَرَّدُ ، كجَهَنَّم : الطّويلُ من كلِّ شيءٍ - كالعُمْرُودِ بالضّمِّ - والبعيدُ مِن الطُّرُقِ ، والنّشيطُ ، والدّاهيةُ الخبيثُ « 5 » من الرِّجال ، والشَّكِسُ الأَخلاقِ ، والذّئبُ أَو الخَبِيثُ منه ، والنَّجِيبُ من الإِبِلِ القويُّ على السَّيرِ ، واسمُ فَرَسٍ .
وعَمْرَدٌ : ابنُ يَزيدَ ؛ سَمِعَ أَبا بكرٍ في روايةٍ ضعيفَة . .
و - : ابنُ الحَسَنِ ، شيخٌ لابنِ جُرَيْحِ ؛ ذَكَرَهُ البخاريُّ « 6 » .
والعَمَرَّدَةُ : بنتُ مَعْدِي كَرِبَ ، أُختُ
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 : 236 .
( 2 ) انظر الغريبين 4 : 1325 ، وفتح الباري 7 : 235 .
( 3 ) الفائق 3 : 413 ، النّهاية 3 : 297 .
( 4 ) انظر الفائق 3 : 413 .
( 5 ) في « ش » : والخبيث .
( 6 ) التّاريخ الكبير 7 : 88 .