كاحمرَّ مِن الحُمرةِ ، فقول الفيروزاباديّ :
ووَهِم الجوهريُّ في قولِهِ : امْدَحَّتْ لغةٌ في اندَحَّت ، لا وجهَ لهُ .
الأثر
( احثُوا التُّرابَ في وُجُوهِ المَدَّاحِينَ ) « 1 »
أَي لا تعطوهم على المَدْحِ شيئاً ، وهو كنايةٌ عن المنع والحرمان ، أَو أَعطوهم ما أَمَّلوا بمَدْحِهِم فإِنَّ كلَّ ما فوق التّرابِ ترابٌ ، ( ومنهم من حملهُ على ظاهرِهِ وحثا في وجوههم التُّرابَ ) « 2 » .
المصطلح
المَدْحُ في معرضِ الذَّمِّ : هو أَن يستثني من صفةِ ذمٍّ منفيَّةٍ صفةَ مَدْحٍ يتعذَّرُ دخولها فيه ، كقولِهِ « 3 » :
ولا عَيْبَ فِيهِم غَير أَنَّ سُيُوفَهُم * بِهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكتَائِبِ
أَو يُثبتَ لشيءٍ صفةَ مَدْحٍ ويُعقِّب بأَداةِ استثناءٍ تليها صفةُ مَدْحٍ أُخرى ،
كقولِهِ عليْهِ السّلام : ( أَنا أَفْصَحُ العَرَبِ بَيدَ أَنِّي مِن قُرَيشٍ ) « 4 » .
مذح
مَذِحَ الرَّجلُ ومَذِحَتْ فَخِذاهُ مَذَحاً ، كتَعِبَ : اصطكَّت فَخِذاه حال المشي حتَّى سَحَجَت إِحداهما الأُخرى ، فهو أَمْذَحُ « 5 » . .
و - خصيتُهُ : تشقَّقَت لاحتكاكها بشيءٍ ؛ قال الأَعشَى :
كَالحُصَى أُشْعِلَ فِيهِنَّ المَذَحْ « 6 »
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 2297 / 68 و 69 ، مسند أحمد 2 : 94 .
( 2 ) وبدل ما بين القوسين في « ج » : ومن حمله على ظاهره وحثا في وجوههم التّراب فما أصاب .
( 3 ) النّابغة الذّبياني ، ديوانه : 21 .
( 4 ) الفائق 1 : 41 ، النّهاية 1 : 171 .
( 5 ) ومنه حديث ابن عمر : « لو شئتُ لأخذت سِبْتي فمشيت بها ، ثم لم أَمْذَح حتى أَطَأ المكان الّذي تخرج منه الدّابّة » النّهاية 4 : 311 .
( 6 ) ديوانه : 43 ، وفيه :. . . أشْعَلَ . . .بدل :. . . أُشْعِل . . .، وصدره :فَهم سُودٌ قِصَار سَعْيُهُم