وبُلْدُودٌ « 1 » ، كبُهْلُولٍ : موضعٌ من نواحي المدينةِ أَيضاً .
وإِبراهيمُ بنُ أَبي البِلَادِ ، جمعُ بَلَدٍ :
محدِّثٌ .
والولَيدُ بنُ بَلِيدٍ ، كأَمِيرٍ : كانَ شريفاً وَلِيَ الموصلَ لهشامِ بنِ عبدِ الملكِ .
الكتاب
رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً
آمِناً « 2 » ذا أَمْنٍ ؛ ك
عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
« 3 » أَو آمناً أَهلُهُ ؛ ك « ليلُهُ نائمٌ » .
والمرادُ به مكَّةُ شرَّفَها اللَّهُ تعالى ، وإِنَّما قيل هنا :
« بَلَداً
» بالتنكيرِ ، وفي إِبراهيمَ
« الْبَلَدَ
» « 4 » ؛ لأَنَّ هذا الدّعاءَ وقعَ منه قبلَ جَعْلِ المكانِ بَلَداً ، فكأَنَّه قال :
اجعل هذا الواديَ بَلَداً آمناً ، وذاك الدُّعاءَ بعدَ جعلِهِ بَلَداً ؛ فكأَنَّه قال : اجعلْ هذا المكانَ الَّذي صيَّرتُه بَلَداً ذا أَمنٍ ، وإِن حُمِلَ على وحدةِ السّؤالِ فالظَّاهرُ أَنَّ المسئُولَ هنا البَلَدِيَّةُ والأَمنُ معاً ، وهناكَ الأَمنُ فقط .
وَالْبَلَدُ
الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً « 5 » أَي الأَرضُ الكريمةُ التّربةِ يخرجُ نباتُها عزيزاً كثيرَ النَّفعِ بإِذن اللَّهِ وتيسيرِهِ ، وما خَبُثَ - كالحَرَّةِ « 6 » والسَّبخةِ - لا يخرجُ نباتُه إِلَّا نَكِداً عديمَ النّفعِ .
أَو هو مثلٌ للمؤمنِ والكافرِ ، فالنَّفسُ الطَّاهرةُ المعبِّرُ عنها بالبَلَدِ الطَّيِّبِ تظهرُ عليها أَنواعُ المعارفِ بالإِيمان ، والنَّفسُ الخبيثةُ المعبَّرُ عنها بالَّذي خَبُثَ لا ترجعُ من ذلك إلّا بصفتةٍ خاسرةٍ .
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
« 7 » أَي البَلَدِ الحرامِ ، وهو مكَّةُ الَّتي جعلَها منشأَ كلِّ
هامش
( 1 ) ضبطت بفتح الباء ضبط قلم في معجم البلدان 1 : 482 ، وقيدها صاحب القاموس تنظيراً « كقَرَبوس » .
( 2 ) البقرة : 126 .
( 3 ) الحاقة : 21 ، القارعة : 7 .
( 4 ) مراده الآية 35 من سورة إبراهيم .
( 5 ) الأعراف : 58 .
( 6 ) في « ت » و « ش » : كالحرو ، وفي « ج » :
كالحرور ، والمثبت عن كتب اللّغة
( 7 ) البلد : 1 .