( لا تُجْمَعُ سَارِحَتُكُمْ ) « 1 »
أَي لا تُجمعُ سائمَتُكم إِلى المُصدِّقِ ، ولكن يأتيها فيصدِّقها حيث هي ، أَو لا يُجمعُ بين متفرِّقها ، يعني إِذا كان لكلِّ واحدٍ من رجلين منهم ما دون النّصاب لا يُجمعُ ما لأَحدهما إِلى الآخَرِ ليتمَّ نصاباً .
( فإِنَّ هناكَ سَرْحَة لَمْ تُجْرد ولَم تُسْرَح ) « 2 »
لم يصبها الجرادُ ولم يصبها السّرْحُ ، أَي الإبلُ والغنمُ السّارِحَةُ ، أَو هو مأخوذٌ من لفظِ السّرْحةِ نحو : شَجِرَ الشّجرةِ إِذا أُخذ منها غصناً أَو ورقاً ، أَي ولم يؤخذ منها شيءٌ .
( كَانَ حِمَى ضَرِيَّةَ سَرْحَ الغَنَمِ ) « 3 »
كفَلْس ، أَي موضعَ سَرْحِها .
المصطلح
المُنسَرِحُ : من بحورِ الشِّعرِ وزنُهُ :
مُستَفعِلُنْ مَفعُولَاتٌ مُسْتَفْعِلُن
مرَّتين ولم تستعملهُ العربُ تامّاً بل مسدَّساً ، كقولِهِ « 4 » :
رَدَّ الخَلِيطُ الجِمَالَ فَانصَرَفُوا * مَاذَا عَلَيهِم لَو أَنَّهُم وَقَفُوا
أَو منهوكاً « 5 » ، كقولها :
أُعِيذُهُ بِالأَعلى * مِن كُلِّ شَرٍّ يُخشَى « 6 »
وسمِّيَ مُنْسَرِحاً لانسِراحِهِ وجريانِهِ على اللّسانِ بسهولةِ .
المثل
( السَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ ) « 7 » يضربُ لمن ( لا ) « 8 » يريدُ قضاءَ الحاجةِ ، أَي إِذا لم تقض حاجتَهُ فينبغي أَن تؤيسَه منها وتطلقَهُ من قيد انتظارها فإِنَّ ذلك بمنزلةِ الإِسعافِ ، وهو كقولهم : اليأْسُ إِحدى الرَّاحَتَينِ .
هامش
( 1 ) الفائق 2 : 331 .
( 2 ) الفائق 2 : 175 ، النّهاية 2 : 358 .
( 3 ) غريب الحديث لابن قتيبة 2 : 70 ، الفائق 2 : 337 .
( 4 ) قيس بن الخطيم ، كما في الأغاني 3 : 22 .
( 5 ) بدلها في « ش » : هو .
( 6 ) انظر كتاب العيال لابن أبي الدّنيا 444 ، وفيه :من شرّ كل أُنثى.
( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 329 / 1769 .
( 8 ) ليست في « ت » و « ش » .