بحسن المعاشرةِ والقيام بحقِّها ، والتّسريحُ بالإِحسان هو تركُ مراجعتها حتَّى تبين بانقضاءِ العدَّةِ . وقيل هو أَن يوقع عليها الطّلقةَ الثّالثةَ « 1 » .
وَأُسَرِّحْكُنَّ
سَراحاً جَمِيلًا « 2 » أُطلِّقكنَّ طلاقاً بالسُّنَّه من غير ضرارٍ .
وَسَرِّحُوهُنَّ
سَراحاً جَمِيلًا « 3 » أَخرجوهنَّ من بيوتكم ؛ إِذ لا عدَّةَ عليهنَّ إِخراجاً جميلًا من غير ضرارٍ ولا إِخلالٍ بحقٍّ .
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ
بِمَعْرُوفٍ « 4 » راجعوهنَّ قبل انقضاءِ العدَّةِ بما يجب لهنَّ من القيام بمَواجبهنَّ من غير طلب ضرارٍ بالمراجعة ، أَو خَلُّوهنَّ حتَّى تنقضي عدَّتهنَّ .
الأثر
( أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَليهِ واله ) « 5 »
أَي مواشيهِ السّائمةِ ،
ومنه : ( وَراحَ بسَرْحِهِم ) « 6 » .
( لا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُم ) « 7 »
لا تُمنَعُ ماشيَتُكُم عن مرعىً تُريدُهُ ، والسّرْحُ والسّارِحُ والسّارِحَةُ بمعنىً .
( قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ كَثِيراتُ المَبَارِكِ ) « 8 »
قيل : هو جمعُ مَسْرَحٍ لموضعِ السّرْحِ ، والصّوابُ أَنَّهُ مصدرٌ ميميٌّ أَي قليلاتُ السّرُوحِ إِلى المرعى ، يريد أَنَّه قلَّما يَسْرَحُها ؛ لكثرةِ وفودِ الضّيفِ عليه ليلًا ونهاراً ، فهو يُبقيها في حظائِرِها ؛ ليَقْرِيَهم من أَلبانِها ولحومِها .
( وتَخْرُجُ سُرُحاً ) « 9 »
كعُنُق ، سهلةً سريعاً .
هامش
( 1 ) انظر فتح الباري 9 : 366 كتاب الطّلاق .
( 2 ) الأحزاب : 28 .
( 3 ) الأحزاب : 49 .
( 4 ) البقرة : 231 .
( 5 ) مسند أحمد 4 : 430 ، الفائق 2 : 172 .
( 6 ) البخاري 5 : 117 .
( 7 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 483 ، النّهاية 2 : 358 .
( 8 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 483 ، الفائق 3 : 49 .
( 9 ) الفائق 3 : 287 ، النّهاية 2 : 358 .