ومررتُ به سَطِيحاً ومَسْطُوحاً : قتيلًا ، قال ابن فارسٍ : كأَنَّ الطّاء فيها بدلٌ من الدَّال « 1 » .
والسّطْحُ ، كفَلْس : قريةٌ بدَمشقَ .
ومِسطَحٌ ، كمِنْبَرٍ : ( موضعٌ ) « 2 » في جبلى طيءٍ ، وابنُ أُثاثةَ الصّحابيُّ ممَّن خاض في الافك فجُلد فيمن جُلد فيه .
وكأَميرٍ : لقب ربيعِ ( بن ربيعةَ ) « 3 » بنِ مازنِ بن مسعودٍ الغسَّانيُّ الكاهن المشهور ، لقِّب بذلك لأَنَّه خُلق لحماً على وَضَمٍ ليس له عظمٌ ولا عصبٌ إلَّا الجمجمةَ والكفَّين ، ولم يتحرَّك منه إِلَّا لسانُهُ ، ولا يقدرُ على القعود والقيام إِلَّا أَنَّه كان وقت غضبِهِ يمتلئُ من الغيظ فيجلس ، وكان وجههُ في صدرِهِ ، ولم يكن له رأسٌ ولا عنقٌ فإِذا أُريدَ نقله من مكانٍ إِلى آخرَ طويَ كما يطوَىَ الثّوبُ فيوضعُ على سريرٍ فينقلُ ، وإِذا أَراد التّكهُّن والإِخبار بالمغيَّبات تحرَّك كما يتحرَّك رطبُ المخيضِ ويعلوُهُ النَّفَسُ فيُخبرُ بالمغيَّباتِ ، وكان يسكنُ الجابيةَ من مشارفِ الشّام ، وعاش إِلى زمانِ ولادةِ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ علَيه واله ، وكان له من العمرِ قريبٌ من ستمائةِ سنةٍ . وقيل : إِنَّما خلق كذلك لأَنَّهُ تكوَّن من ماء امرأَتينِ ، وهو الذي
بعث إِليهِ أَنوشروانُ عبدَ المسيحِ الغسَّانيَّ يستخبرهُ لمَّا ارتجَّ أَيوانُهُ وسقطت عدَّةٌ من شُرُفاتِهِ ، وخمدت نارُ فارسَ ، وغاضت بحيرةُ ساوةَ ، ورأى الموبذانُ :
( إِبلًا عراباً تقودُ خيلًا صعاباً ) « 4 » حتَّى عبرت دجلةَ وانتشرت في بلاد فارس ، وكان ذلك كلُّه ليلةَ ميلادِ النّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَليه واله ، فوافاهُ عبد المسيحِ وهو مشرف على الموتِ فأَنشدهُ رافعاً صوتَهُ :
أَصَمُّ أَم يَسمَعُ غِطرِيفُ اليَمَن * يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعيَت مَنْ ومَنْ « 5 »
هامش
( 1 ) مجمل اللّغة 3 : 65 .
( 2 ) ليست في « ت » و « ش » .
( 3 ) ليست في « ت » و « ج » .
( 4 ) كذا ، ولعل الصّواب : إبلًا صعاباً تقودُ خيلًا عِرَاباً .
( 5 ) تاريخ الطّبري 1 : 580 .