تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وأَمَّا الّذي في قول حميدِ بن ثورٍ :
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنّ سَرْحَةَ مَالِكٍ * عَلَى كُلِّ سَرْحَاتِ العِضَاهِ تَرُوقُ « 1 »
فهو كنايةٌ عن امرأةٍ . وأَمَّا الّذي في قول لبيدٍ :
لمن طَلَلٌ تَضَمَّنَهُ أُثالُ * فَسَرْحَةُ فالمرَانَةُ فَالخَيَالُ « 2 »
فقال الجوهريُّ : اسم موضع ، وقال الفيروزاباديُّ : إِنَّما هي بالشّين والجيم وغلط الجوهريُّ وكذلك في البيت الّذي أَنشدهُ ، والخيال أَيضاً بِالخاءِ تصحيفٌ وإِنَّما هو بالحاءِ والباءِ لحبالِ الرَّملِ ، انتهى كلامُهُ . وهو في ذلك « عُثَيثَةٌ تَقرِمُ جلداً أَملَساً » ، والصّحيحُ سَرْحَةُ بالسّين والحاءِ المهملة كما قال الجوهريُّ ، والفيروزاباديُّ هو الّذي غلط . قال ياقوت في باب السّين والرّاءٍ المهملتين من كتاب المعجم : سَرْحَةُ بلفظة واحدة السّرْح بفتح أَوَّله وسكون ثانيه وآخرهُ حاءٌ مهملةٌ : مخلافٌ باليمنِ من مراسي البحرِ هناكَ ، وموضعٌ بعينه ذكره لبيدٌ « 3 » ، وأنشد البيت . على أَنَّه ذكر شرجةَ بالشّين والجيم ، وقال : هو موضعٌ بنواحي مكَّة « 4 » ، ولم يقل : إِنَّ أَحداً زعم أَنَّه الّذي في بيت لبيدٍ . وأَمَّا « الخيالُ » الّذي زَعَم أنَّهُ بالحاءِ والباءِ لحِبالِ الرَّملِ وأَنَّه بالخاءِ تصحيفٌ فالصَّحيحُ أَنَّه بالخاءِ المعجمة والياء المثنَّاة من تحتٍ ، والفيروزآباديُّ هو الذي صحَّفَ . قال ياقوتٌ : الخيالُ بلفظ الشَّخص والطَّيف : ماءٌ « 5 » لبني تغلب وأَنشدَ بيت لبيدٍ . قال الفيروزآباديُّ : وقولُ الجوهريّ السَّرْحةُ يقال لها الآءُ غلطٌ وإنَّما لها عنبٌ يسمَّى الآءُ . ولا غلطٌ في ذلك ؛ لأَنَّه مِن
هامش
( 1 ) الصّحاح واللّسان والتّاج ، وفي الجميع : أفنان بدل : سرحات . ( 2 ) ديوانه : 267 . ( 3 ) معجم البلدان 3 : 208 . ( 4 ) معجم البلدان 3 : 334 . ( 5 ) معجم البلدان 2 : 409 .