تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وبني على الكسر لشبهِهِ بفَعَالِ في الأَمر . وقولهم : لا بَرَاحَ ، أَي لا بَراحَ لي ، فإِن فَتَحْتَ ف « لا » نافيةٌ للجنسِ ، وإِن رَفَعْتَ ف « لا » عاملةٌ عمل ليس ، ويمتنعُ كونها مهملةً ؛ لوجوب التّكرارِ حينئذٍ . ويقالُ للأَسدِ والباطلِ : حَبِيلُ بَرَاحٍ كأَمِيرٍ ؛ كأَنَّ كلّاً منهما شُدَّ بالحبالِ فلا يَبْرَح عند البأسِ . وأَبْرَحَهُ إِبْراحاً : عظَّمهُ وأَكرمَهُ وأَعجبَهُ ، يقال : أَبْرَحَ فلانٌ رجلًا وأَبْرَحَ فارساً ؛ إِذا فضِّل وتعجِّب منه . وأَبْرَحْتَ كرماً ، وأَبرَحْتَ لؤُماً ، أَي أَعجَبتَ وبالغتَ . ويقالُ للرَّامي إِذا أَخطأَ : بَرْحَى ، وإِذا أَصابَ : مَرحَى كسَكْرى فيهما . وإِذا سأَلتَ : أَ أَخطأَ أَم أَصابَ ؟ قلت : أَ بَرْحَى أَم مَرْحَى ؟ ويقال للنَّاقة إِذا كانت من خيار الإِبل : هذه بُرْحَةٌ من البُرَحِ ، كغُرْفَةٍ من الغُرَف .

ومن المجاز

هذا رأيٌ بارِحٌ : منكرٌ . وهذه فِعلَةٌ بَارِحَةٌ : لم تقع على قصدٍ وصوابٍ . وفتلَ الحبلَ فتلةً بَارِحَةً : شَزْراً ، وهو أَشدُّ الفتلِ ، وأَصلُ ذلك كلِّه من الطَّائرِ البَارِحِ . واليَبْروُحُ ، كيَعْقُوبَ : أَصلُ اللُّفَّاحِ ، وهو يونانيٌّ ، ويسمَّى أصلُ البَرِّي منه : يَبْرُوحَ الصَّنمِ ؛ لأَنَّه يكون ملتفّاً في صورةِ إِنسانينِ مُعتنقينِ ذكرٍ وأُنثى قد غطَّى الأُنثى شَعَرٌ إِلى الحمرةِ لا ينقُصُ منهما شيءٌ من أَعضاءِ الإِنسانِ . وبَيْرَحَى ، كخَيْزَلَى ، وبكسر الباءِ وفتح الرَّاءِ وضمِّها ممدودةً : بستانٌ أَو أَرضٌ كان لأَبي طلحةَ بن سهلٍ الأَنصاريّ بالمدينةِ ، ورواهُ بعضهم : بئرَ حاءٍ ، بإِضافةِ بئرٍ إِلى حاءٍ . قال : وَحاءٌ بصورةِ حرفِ الهجاءِ : رجلٌ أَو امرأةٌ أَو قبيلةٌ أَو مكانٌ أُضيفَ إِليهِ البئرُ . وقيل : سمِّيت بذلك ؛ لزجرِ الإِبلِ عنها ب « حاءٍ » وهي كلمةٌ يُزجَرُ بها الإِبل إِذا رويت من الماءِ . فالاسم على القولين مركَّبٌ إِضافيٌّ