وليلةً ، والنّومُ ، والسّمنُ ، والشّدَّةُ ، والقمارُ ، والمواهنةُ ، والعَظيمُ من الإبلِ ، والباردُ من الأيّام ؛ تقول : هذا يومٌ نَحْبٌ ، إذا كان بارداً .
ونَحَّبَ عليه تَنْحِيباً : أكَبَّ . .
و - السّفَرُ فلاناً : أجهَدَهُ .
ونَاحَبَهُ على كذا : خاطرهُ .
و - إلى القاضي : حاكَمَهُ . .
و - زيداً : فاخَرَهُ ، ونافَرَهُ ، وراهَنَهُ .
والنُّحْبَةُ ، كغُرْفَة : القُرعَة .
وتَنَاحَبَ القومُ : تواعَدُوا للقتال أو غيرِهِ إلى أجلٍ .
وانْتَحَبَ : تَنَفَّسَ شديداً .
والمُنَحِّبُ ، كمُحَدِّث : المُراهِنُ ؛ عن أبي عمروٍ والمُفَضَّل « 1 » .
الكتاب
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ
« 2 » أي نَذرَهُ بأن قُتِلَ ،
وكان جماعةٌ من الصحابة نَذَروا إذا لقوا حرباً مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَاله وَسَلَّمَ ثَبَتوا وقاتلوا حتَّى يستشهدوا ، فكان ممَّن
قَضى نَحْبَهُ
حَمزَةُ بن عبد المُطَّلِبِ وأصحابُهُ ، وأنسُ بن النضْرِ وأصحابُهُ .
وقيل : قَضاءُ النَّحْبِ عبارَةٌ عن الموت ؛ لأنَّ كلَّ حيٍّ لا بدَّ له من أن يموتَ ، فكأنَّهُ نَذْرٌ لازمٌ في رقبتِهِ .
الأثر
( وما تَقَّدمُوا إلَّا بِنُحْبَةٍ ) « 3 »
بالضّمِّ أي قُرْعَة ؛ من المُنَاحَبَةِ ، وهي المَخاطَرَةُ على الشّيءِ .
قال طَلحَةُ لابن عبَّاسٍ : ( هَلْ لَكَ أنْ أُنَاحِبَك وتَرْفَعَ النَّبيَّ عليْهِ السّلام ) « 4 »
أي أُفَاخِرُكَ وترفع ذكر النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ فلا تَفتَخِر بقرابتِكَ منه ، يعني أنَّهُ لا يقصُرُ عنه فيما عدا ذلك من المفاخِرِ .
هامش
( 1 ) انظر أمثال العرب للمفضل الضبي : 59 ، وعنهما في الفائق 3 : 411 ، وفيه : المُنحَّب .
( 2 ) الأحزاب : 23 .
( 3 ) الفائق 3 : 411 ، النّهاية 5 : 27 .
( 4 ) الفائق 3 : 412 ، النّهاية 5 : 27 .