تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وليلةً ، والنّومُ ، والسّمنُ ، والشّدَّةُ ، والقمارُ ، والمواهنةُ ، والعَظيمُ من الإبلِ ، والباردُ من الأيّام ؛ تقول : هذا يومٌ نَحْبٌ ، إذا كان بارداً . ونَحَّبَ عليه تَنْحِيباً : أكَبَّ . . و - السّفَرُ فلاناً : أجهَدَهُ . ونَاحَبَهُ على كذا : خاطرهُ . و - إلى القاضي : حاكَمَهُ . . و - زيداً : فاخَرَهُ ، ونافَرَهُ ، وراهَنَهُ . والنُّحْبَةُ ، كغُرْفَة : القُرعَة . وتَنَاحَبَ القومُ : تواعَدُوا للقتال أو غيرِهِ إلى أجلٍ . وانْتَحَبَ : تَنَفَّسَ شديداً . والمُنَحِّبُ ، كمُحَدِّث : المُراهِنُ ؛ عن أبي عمروٍ والمُفَضَّل « 1 » .

الكتاب

فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ
« 2 » أي نَذرَهُ بأن قُتِلَ ، وكان جماعةٌ من الصحابة نَذَروا إذا لقوا حرباً مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَاله وَسَلَّمَ ثَبَتوا وقاتلوا حتَّى يستشهدوا ، فكان ممَّن
قَضى نَحْبَهُ
حَمزَةُ بن عبد المُطَّلِبِ وأصحابُهُ ، وأنسُ بن النضْرِ وأصحابُهُ . وقيل : قَضاءُ النَّحْبِ عبارَةٌ عن الموت ؛ لأنَّ كلَّ حيٍّ لا بدَّ له من أن يموتَ ، فكأنَّهُ نَذْرٌ لازمٌ في رقبتِهِ .

الأثر

( وما تَقَّدمُوا إلَّا بِنُحْبَةٍ ) « 3 » بالضّمِّ أي قُرْعَة ؛ من المُنَاحَبَةِ ، وهي المَخاطَرَةُ على الشّيءِ . قال طَلحَةُ لابن عبَّاسٍ : ( هَلْ لَكَ أنْ أُنَاحِبَك وتَرْفَعَ النَّبيَّ عليْهِ السّلام ) « 4 » أي أُفَاخِرُكَ وترفع ذكر النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ فلا تَفتَخِر بقرابتِكَ منه ، يعني أنَّهُ لا يقصُرُ عنه فيما عدا ذلك من المفاخِرِ .
هامش
( 1 ) انظر أمثال العرب للمفضل الضبي : 59 ، وعنهما في الفائق 3 : 411 ، وفيه : المُنحَّب . ( 2 ) الأحزاب : 23 . ( 3 ) الفائق 3 : 411 ، النّهاية 5 : 27 . ( 4 ) الفائق 3 : 412 ، النّهاية 5 : 27 .