الخليفةِ العباسيّ عُرِفَ بالسَّبْتِيّ ؛ لأنّه كان يَكْتَسِبُ بيده في يوم السَّبْتِ شَيئاً يَنْفَعُهُ ، ويَتَفَرَّغُ للعبادةِ في بقيّةِ الأُسبوعِ .
وكَفْرُ سَبْتٍ ، كَفَلْسٍ : موضعٌ بين طبريّةَ والرَّمْلَة من بِلَاد الشَّام .
وسُباتٌ ، كَغُرابٍ : لقبُ إبراهيمَ بنِ دُبَيْسٍ الحدّادِ ، محدّثٌ .
الكتاب
إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ « 1 » أي يتجاوزونَ حدودَ اللّه بالصّيد يوم السّبت . و
« يَوْمَ سَبْتِهِمْ
» أي يومَ تَعْظِيمهم ليوم السّبت ، وهو مصدرُ سَبَتَتِ اليهودُ إذا عَظَّمَتِ السَّبْتَ ، أو هو اسمٌ لليوم ، والإضافةُ لاختصاصِهم بأحكامٍ فيه .
« وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ
» أي لا يُعَظِّمُونَ السَّبْتَ ولا يُراعُونَ أمرَه ، وقُرِئَ : « لا يُسْبِتُونَ » من الإسباتِ وهو الدّخولُ في السّبتِ .
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
« 2 » راحةً ودَعَةً لأجسامكم ، أو قَطْعاً لأعمالِكم وتصرّفِكم ، أو مَوْتاً فإنّه أحد التَّوَفِّيتَين ، ومثلُه :
وَالنَّوْمَ سُباتاً
« 3 » .
الأثر
( يا صاحبَ السِّبْتَيْنِ اخلَعْ سِبْتَيْكَ ) « 4 »
أي نعليك مُثَنّى سِبْتٍ كَعِهْنٍ ، قال الزَّمخشريّ : قولهم للنَّعل المحذوّة من السِّبْتِ وهو الجلدُ المدبوغُ :
سِبْتٌ ، كقولِهم : فلانٌ يَلْبَسُ القطنَ والصّوفَ أي الثّيابَ المُتّخذَةَ منها .
( رَبَطْتُّ حَقْوَيْها بِسِبْتَةٍ ) « 5 »
كَسِدْرةٍ وهي السّير المَقْدُودُ من الجلدِ المدبوغِ كأنّها قطعةٌ منه ، وقولُ بعضِهم : هي ثوبٌ
هامش
( 1 ) الأعراف : 163 .
( 2 ) النّبأ : 9 .
( 3 ) الفرقان : 47 .
( 4 ) الفائق 2 : 148 .
( 5 ) مجمع البحرين 2 : 203 ، وفي تفسير الكشّاف 4 : 370 : بسبيبة .