تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الخليفةِ العباسيّ عُرِفَ بالسَّبْتِيّ ؛ لأنّه كان يَكْتَسِبُ بيده في يوم السَّبْتِ شَيئاً يَنْفَعُهُ ، ويَتَفَرَّغُ للعبادةِ في بقيّةِ الأُسبوعِ . وكَفْرُ سَبْتٍ ، كَفَلْسٍ : موضعٌ بين طبريّةَ والرَّمْلَة من بِلَاد الشَّام . وسُباتٌ ، كَغُرابٍ : لقبُ إبراهيمَ بنِ دُبَيْسٍ الحدّادِ ، محدّثٌ .

الكتاب

إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ « 1 » أي يتجاوزونَ حدودَ اللّه بالصّيد يوم السّبت . و
« يَوْمَ سَبْتِهِمْ
» أي يومَ تَعْظِيمهم ليوم السّبت ، وهو مصدرُ سَبَتَتِ اليهودُ إذا عَظَّمَتِ السَّبْتَ ، أو هو اسمٌ لليوم ، والإضافةُ لاختصاصِهم بأحكامٍ فيه .
« وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ
» أي لا يُعَظِّمُونَ السَّبْتَ ولا يُراعُونَ أمرَه ، وقُرِئَ : « لا يُسْبِتُونَ » من الإسباتِ وهو الدّخولُ في السّبتِ .
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
« 2 » راحةً ودَعَةً لأجسامكم ، أو قَطْعاً لأعمالِكم وتصرّفِكم ، أو مَوْتاً فإنّه أحد التَّوَفِّيتَين ، ومثلُه :
وَالنَّوْمَ سُباتاً
« 3 » .

الأثر

( يا صاحبَ السِّبْتَيْنِ اخلَعْ سِبْتَيْكَ ) « 4 » أي نعليك مُثَنّى سِبْتٍ كَعِهْنٍ ، قال الزَّمخشريّ : قولهم للنَّعل المحذوّة من السِّبْتِ وهو الجلدُ المدبوغُ : سِبْتٌ ، كقولِهم : فلانٌ يَلْبَسُ القطنَ والصّوفَ أي الثّيابَ المُتّخذَةَ منها . ( رَبَطْتُّ حَقْوَيْها بِسِبْتَةٍ ) « 5 » كَسِدْرةٍ وهي السّير المَقْدُودُ من الجلدِ المدبوغِ كأنّها قطعةٌ منه ، وقولُ بعضِهم : هي ثوبٌ
هامش
( 1 ) الأعراف : 163 . ( 2 ) النّبأ : 9 . ( 3 ) الفرقان : 47 . ( 4 ) الفائق 2 : 148 . ( 5 ) مجمع البحرين 2 : 203 ، وفي تفسير الكشّاف 4 : 370 : بسبيبة .