فَارْتَقِبْ
إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ « 1 » فانتظرْ ما يَحِلُّ بهم من العذابِ ، إنّهُم منتظرونَ أنْ تَحِلَّ بكَ الدوائرُ .
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ
« 2 » يتوقّع المكروهَ من جِهَتِهِم ، أو لِحاقَ الطالبينَ له .
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً
« 3 » ناظراً وحافظاً ومُهَيمِناً .
الأثر
( أَنْفَقْتُهُ في رَقَبَةٍ ) « 4 »
في فكِّ رَقَبَةٍ أسيرةٍ .
( لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ ) « 5 »
أي عَينُها ونفسُها ، يعني ما كان من أرضِ الخَراجِ فهو للمسلمينَ ليس لأصحابِهِ قبلَ الإسلامِ فيه شيءٌ ؛ لأنّه فُتِحَ عَنْوةً .
وفي حديثِ الخيلِ : ( لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللّهِ في رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا ) « 6 »
أرادَ بحقِّ الرِّقابِ الإحسانَ إليها ، وبحقِّ الظهورِ الحملَ عليها .
( ارقُبُوا مُحَمَّداً في أَهْلِ بَيْتِهِ ) « 7 »
أي راعوه واحفَظوه برعايتِهِم واحترامِهِم .
( مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ ؟ قَالوا مَنْ لا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ ، فَقَالَ : بَلِ الرَّقُوبُ مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ الْوَلَدِ شَيْئاً ) « 8 »
أي مَن لم يَمُتْ له ولدٌ قبلَهُ ، يريدُ أنّ ولدَ المسلمِ في الحقيقةِ مَن قدّمَهُ فَرَطاً فاحتسبَهُ ، ومَن لم يُرزَقْ ذلك فهو كالذي لا ولدَ له .
( الرُّقْبَى لِمَنْ أَرْقَبَهَا ) « 9 »
هي - كحُبْلى - أنْ يقولَ الرجُلُ لآخَرَ : جَعَلتُ لكَ هذه الدارَ ، فإنْ مُتَّ قبلي
هامش
( 1 ) الدخان : 59 .
( 2 ) القصص : 21 .
( 3 ) الأحزاب : 52 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 692 / 39 .
( 5 ) الغريب لابن قتيبة 2 : 278 / 6 النهاية 2 : 249 .
( 6 ) النهاية 2 : 249 .
( 7 ) النهاية 2 : 248 ، مجمع البحرين 2 : 73 .
( 8 ) الفائق 2 : 76 ، النهاية 2 : 249 .
( 9 ) النهاية 2 : 249 ، مجمع البحرين 2 : 73 .