تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
واسْتَذَبْتُهُ : طَلَبتُهُ منه . والإِذْوابُ ، كإِسْكاف ، وبهاءٍ : الزبدةُ تُجعَلُ في القدرِ لتُذابَ سمناً ؛ يقالُ : هو أحلى من الذَّوْبِ بالإِذْوابَةِ . والمِذْوَبُ ، كمِعْوَل : آلةُ الذَّوْبِ . وبهاءٍ : المغرفةُ . والذَّؤُوبُ ، كصَبور : الناقةُ السمينةُ ؛ لأنّه يُجمَعُ منها ما يُذابُ ، يقالُ : إنْ كانَتْ جزُوركم لذَؤُوباً . والذابُ : العيبُ . والذِّيبانُ ، بالكسرِ كسِيلان : ما بَقِيَ من وبرٍ أو شعرٍ على عنقِ البعيرِ ، وأصلُهُ الهمزُ . وبلا لامٍ : بطنٌ في الأزدِ ، وذِيبانُ بنُ عليانَ بنِ أرحبَ في همدانَ . وذَوَّبَ الغلامَ تَذْوِيباً : جَعَلَ له ذُوابَةً ، على خلافِ القياسِ ، والقياسُ الهمزُ .

الأثر

( يَذُوبُ لَهُ الحَقُّ ) « 1 » أي يَجِبُ . ( مَنْ أَسْلَمَ عَلَى ذَوْبَةٍ وَمَأْثُرَةٍ فَهِيَ لَهُ ) « 2 » أي مستولياً على بقيّةِ مالٍ في يدِهِ ، ومكرمةٍ تُعزى إليه . ( كَانَ يُذَوِّبُ أُمَّهُ ) « 3 » أي يَمشُطُها ويَضفِرُ ذوائِبَها ، وأصلُهُ الهمزُ .

المثل

( نَحْنُ لَا نَجْمُدُ فِي حَقٍّ وَلَا نَذُوبُ فِي بَاطِلٍ ) « 4 » أي لا نَقِفُ عن الحقِّ ولا نَجرِي مع الباطلِ ، فعدمُ الجمودِ كنايةٌ عن التسرّعِ إلى الحقِّ ، وعدمُ الذَّوْبِ كنايةٌ عن الامساكِ عن الباطلِ . يُضرَبُ في اتّباعِ الحقِّ والنزوعِ عن الباطلِ . ( مَا ذَابَ فِي يَدِي مِنْهُ شَيءٌ ) أي ما حَصَلَ . يُضرَبُ فيمَن لا يُنالُ منه شيءٌ لبخلِهِ .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) النهاية 2 : 171 . ( 3 ) غريب الحديث 1 : 366 ، النهاية 2 : 171 . ( 4 ) البديع لابن المعتزّ : 13 ، الأَساس .