تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مباحٌ لنا لمصلحةِ التّغذِّي « 1 » .
لا يُعَذِّبُ
عَذابَهُ أَحَدٌ « 2 » قرئَ بالبناءِ للفاعل ، أَي لا يتولّى يوم القيامة عَذابَ اللَّهِ أَحدٌ ؛ لأَنَّ الأَمرَ
يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
وَحدَهُ ، أَو لا يُعَذِّبُ أَحدٌ في الدّنيا مثلَ عَذابِ اللَّه يومئذِ للكافرِ في الشّدةِ والإِيلامِ . وقيل : تقديرُهُ لا يُعَذِّبُ أَحدٌ من الزّبانيةِ أَحداً مثلُ عَذابِ هذا الإِنسانِ ، وهو أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ ؛ لتناهِيهِ في كفرِه وفسادِه ، على ما روي عن ابن عبَّاس « 3 » أَنَّهُ المرادُ بالإِنسان في قولهِ :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ
« 4 » . . . الآيةَ . وقرئَ بالبناءِ للمفعول « 5 » ، وهو ظاهرٌ ، والضّمير للإِنسان . وقيل : المرادُ لا يَحْمِلُ عَذابَ الإِنسانِ أَحَدٌ ، كقوله :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
« 6 » .

الأَثر

( مَاءٌ عِذَابٌ ) « 7 » على الجمعِ ؛ لأَنَّ الماءَ جنسٌ لِلماءَةِ « 8 » . ( كانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ المَاءُ ) « 9 » أَي يُجاءُ له بالماءِ العَذْبِ من بعيدٍ ؛ لأَنَّ ماءَ المدينة كان مِلْحاً أَو مرّاً . ( أَعْذَبُ أَفْواهاً ) « 10 » أَراد عُذُوبَةَ الرِّيقِ وطيبِ النّكهةِ .
هامش
( 1 ) انظر الأقوال في التّفسير الكبير 24 : 189 والكشاف 3 : 359 . ( 2 ) الفجر : 25 . ( 3 ) انظر تنوير المقياس : 510 . ( 4 ) الفجر : 15 . ( 5 ) وهي قراءة الكسائي والحضرمي ، ورواية المفضل عن عاصم ، انظر السّبعة : 685 ، وحجة القراءات 763 ، ومعاني القراءات 545 . ( 6 ) الأنعام : 164 وانظر الكشاف 4 : 752 . ( 7 ) النّهاية 3 : 195 ، الفائق 2 : 224 . ( 8 ) في « ت » : للمادّة . ( 9 ) سنن أبي داود 3 : 340 / 3735 ، النّهاية 3 : 195 . ( 10 ) سنن ابن ماجة 1 : 340 / 1861 .