تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أَو هي أَربعُ أَسنانٍ خلف النّواجذِ . وظُرَيْبَةُ ، كجُهَيْنَةَ : موضع . وظَرِبَ به ، كتَعِبَ : لَزِقَ . وظُرِّبَتِ الحوافِرُ - بالبناءِ للمجهولِ - تَظْرِيباً : اشتدَّت وصلُبَت ؛ فهي مُظَرَّبَةٌ ، كمُعَظَّمة .

الأَثر

( خَطَبَنا عليٌّ عليْه السّلام بِذِي قارَ على ظَرِبٍ ) « 1 » ككَتِفٍ ، وهو الجُبَيْلُ ، وقد تكرَّر في الحديث مفرداً وجمعاً . ومنه : ( اللّهُمَّ حَوالَيْنا ولا عَلَيْنا ، عَلى الآكامِ والظِّرابِ ) « 2 » . ومنه : ( فَقالَ : أَينَ أَهْلُكَ ؟ فَقُلْتُ : بهذِه الأَظْرُبِ السَّوَاقِطِ ) « 3 » أَي اللَّواصِقِ بالأَرضِ ليست بمرتفعةٍ . ومنه حديث الدّعاءِ : ( سَقْياً تَسيلُ منهُ الظِّرابُ ) « 4 » والإِسنادُ فيه مجازيّ ؛ كسالَ الميزابُ . ومنه حديث الدَّجَّال : ( يَنْزِل عِنْدَ الظُرَيْبِ الأَحمرِ ) « 5 » وهو مصغَّرُ ظَرِبٍ ، كفَخِذ وفُخَيْذ .

المثل

( فَسا بَيْنَهُمُ الظَّرِبانُ ) « 6 » هو الدُّويبَّةُ المنتنةُ . يضرب للقوم إِذا تقاطعوا وتفرَّقوا ، تزعم العرب أَنَّهُ إِذا فَسا بين الإِبل وهي مجتمعةٌ تفرَّقت ؛ لخبث فسائهِ ، ولذلك يسمُّونه : مفرِّقَ النَّعَم ، ويزعمونَ أَنَّهُ يجيءُ إِلى جحر الضبِّ فيلقم أُستَهُ جُحرَهُ ثمَّ يفسو عليه حتّى يغتمَّ ويَضْطرِبَ ، فيخرُجَ ويأْكلَهُ .
هامش
( 1 ) الفائق 2 : 376 . ( 2 ) الفائق 2 : 375 . ( 3 ) الفائق 3 : 38 ، النّهاية 3 : 156 . ( 4 ) مجمع البحرين 2 : 113 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1359 / 4077 ، النّهاية 3 : 156 . ( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 74 / 2748 .