على أَنَّكم قد أَحطتُم بتفاصيل « 1 » أَحوالِه عليْه السّلام خُبْراً ، وعلمتم نزاهتَه عمَّا نسبتمُوه إِليه من الجُنُون ، ومثله :
ما بِصاحِبِكُمْ
مِنْ جِنَّةٍ « 2 » .
وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
« 3 » لا يكون لهم من جهتنا ما يَصْحَبُهُم من نصرٍ وتأييدٍ .
وَصاحِبْهُما
فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً « 4 » صِحاباً حَسَناً يرتضيهِ الشَّرْعُ وتقتضيهِ المروؤةُ .
الأَثر
( اللَّهمَّ أَنتَ الصّاحِبُ في السَّفَرِ ) « 5 »
أَرادَ الصُّحْبَةَ بالعنايةِ والحفظِ ممَّا يوجب له ضرراً .
( فَأَقولُ : رَبِّ أَصْحَابي أَصْحابي ) « 6 »
رويَ مكرّراً مصغَّراً ، ومكرّراً مصغَّراً ، ومكبَّراً . حمل الزركشيُّ الردَّةَ على الحقيقةِ ، والصَّحابَةَ على الجفاة ، والكرمانيُّ الردَّةَ على التقصيرِ ، والصَّحابَةَ على غيرِ الخواصِّ منهم .
وقيل : هم من المُبتدِعَة ، والمرتدُّون عن الاستقامة .
( إِنَّكُنَّ صَواحِبُ يُوسُفَ ) « 7 »
هنَّ امرأَةُ العزيزِ والمقطِّعاتُ للأَيدي ، يريد :
إِنَّكُنَّ تُحَسِنَّ للرجُلِ ما لا يجوز وتَغْلِبنَ على رأيه .
( أَمّا إِبراهيمُ فانظروا إِلى صَاحِبِكُمْ ) « 8 »
يعني نفسَه الشريفة ، يريد أَنَّ إِبراهيمَ ( شبيهُ نبيِّكم عليْه السّلام ) « 9 » .
هامش
( 1 ) في « ش » : بتفصيل .
( 2 ) سبأ : 46 .
( 3 ) الأنبياء : 43 .
( 4 ) لقمان : 15 .
( 5 ) سنن الدارميّ 2 : 287 ، مجمع البحرين 2 : 97 .
( 6 ) البخاريّ 8 : 148 ، صحيح مسلم 4 : 1796 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 39 / 1234 ، مجمع البحرين 2 : 97 .
( 8 ) بحار الأنوار 13 : 11 / 15 و 14 : 248 / 35 .
( 9 ) ليست في « ت » .