تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ورُبَّما هَمَزوها على الأصل - وهي خلافُ البديهةِ ؛ يقالُ : لفلانٍ بَديهَةٌ ورَوِيَّةٌ ، والرَّوِيَّةُ ثُمّ العزيمةُ ؛ لأنَّها بعد البديهةِ وقبلَ العزيمةِ . وسألتُهُ فَرَوَّأَ : تأمَّلَ ولم يَعجَل بجوابٍ . وهذا رأْيٌ مُرَوَّأٌ ، كمُعَظَّم : صادرٌ عن رَوِيَّةٍ ونَظَر . ورَاءَ ، كجَاءَ : لغةٌ في رأى مقْلوبةٌ منها ، وهي لغةُ هُذيلٍ وهَوازِنِ سَعدٍ وكِنانةَ ؛ يقدِّمونَ الياءَ ويؤخِّرونَ الهمزةَ ، ووزنُها فَلَعَ « 1 » . والرَّاءُ : زَبَدُ البحرِ ، وضربٌ من الشَّجرِ ؛ قال أبو حنيفةَ : هو من أغلاثِ الشَّجرِ ، له زهرٌ أبيضُ تُحشى منه المَخادُّ فيكونُ كالرِّيشِ خِفَّةً وليناً ؛ لأنّهُ كالقطْنِ « 2 » . واحدتُه بهاءٍ ، ومنه في حديثِ الغارِ : ( أَنْبَتَ اللّهُ على بابهِ الرَّاءَةَ ) « 3 » ، وتصغيرُها : رُؤَيْئَةٌ « 4 » . وأرْوَأ المكانُ : كَثُرَ به .

المثل

( شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الكَذِبِ ) « 5 » جمعُ رَوِيَّةٍ ؛ وهي التَّفكرُ والنَّظَرُ ، أي الرَّوايات المستعملة في الكَذِبِ ، أو جمعُ راوِيةٍ ؛ للرّجُلِ الكثيرِ الرّوايةِ ، أي الّذينَ يروونَ الكَذِبَ ، أو تكثُرُ رواياتُهُم فيه .

فصل الزاي

زأزأ

زَأْزَأَهُ زَأْزَأَةً : طَرَدَهُ ، وخَوَّفَهُ . . و - عنه الخوفَ : جَنَّبَهُ . .
هامش
( 1 ) انظر النّوادر في اللّغة : 40 . ( 2 ) و ( 3 ) الروض الأُنُف 2 : 316 . ( 4 ) في العين 8 : 313 ، واللّسان : « رُوَيْئة » . ( 5 ) الفائق 2 : 251 ، والنّهاية 2 : 279 ، والظّاهر أنّ عدّه في الأمثال سهو ، ويؤكد ذلك شرح المصنّف .