تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عَطَنُكَ بزَناءٍ ، والرّجلُ القصيرُ ، والحاقنُ ، والظّلُّ القالِصُ . ويقالُ : الأمرُ ما بيننا زَناءٌ ، أي مقارِبٌ . وزَنَّأَ عليه تَزْنِئَةً : ضَيَّقَ . والاسمُ : المَزْنُؤَةُ ، كمَكْرُمَة . وسِقاءٌ زَنِيءٌ ، كصغير « 1 » زنةً ومعنىً ؛ نُعِتَ بذلك لضيقِهِ .

الأثر

( لا يُصَلِّي أحدُكُم وهو زَنَاءٌ ) « 2 » حاقِنٌ . ومِثلُه : ( لا تُقبَلُ صلاةُ زَانِئٍ ) « 3 » أو هما من زَنَأ في الجبلِ : صَعِدَهُ ، يعني : حتَّى يَستَتِمَّ الصُّعودَ ؛ لأنّه لا يتمكَّنُ ، أو يَقَعُ عليه البهرُ فيضيقُ صدرُهُ . وفيه : ( كان لا يُحبُّ مِنَ الدُّنيا إلّا أَزْنأَها ) « 4 » أي أضيقَها .

زوأ

زاءَ الدّهرُ به زَوْءاً ، كقالَ : انقلَبَ ، من أفرادِ أَبي عمروٍ ؛ قالَ : فَرِحتُ بهذه الكلمةِ « 5 » . وزَوْءُ المَنِيَّةِ ، كضَوْءٍ : حادثُها ، أو هو تصحيفٌ وصوابُهُ : زوٌّ - بدون همز - وهو ما انزَوَى إلى المرءِ منها ، وما قَصَدَ منها إلى مَن حانَ موتُهُ ؛ قال لبِيدٌ :
. . . . . . . . . . . . . . . . . ولا * يَدفَعُ زَوَّ المَنيَّةِ الحِيَلُ « 6 »
هامش
( 1 ) في « ت » : « كقصير » ، والمثبت عن « ج » و « ش » . ( 2 ) الغريب لابن الجوزيّ 1 : 443 ، وفيه : لا يصلِّيَنَّ . ( 3 ) مجمع البحرين 1 : 208 . ( 4 ) النّهاية 2 : 314 . ( 5 ) عنه في القاموس « زوء » . ( 6 ) غير موجود في ديوان لبيد ، وهو في ديوان يزيد بن معاوية : 13 والأغاني 17 : 211 ، وفيهمالو فات شيءٌ يُرى لفات أبو * حيّان لا عاجزٌ ولا وَكَلُ الحوَّلُ القلَّب الأريب ولن * يَدْفعَ زوْء المَنِيّةِ الحيلُ