تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
لبنِها ، أي رغوتُهُ . وصرّحَتْ ، إذا كانَ لبنُها صُراحاً ، أي خالصاً . يُضرَبُ للرجلِ يَعِدُ أو يُوعِدُ ولا يَفي . ( شَتَّى تَؤُوبُ الْحَلَبَةُ ) « 1 » بفتحتَينِ جمعُ حالِبٍ ، لأنّهُم إذا اجتمعوا لحَلْبِ النوقِ اشتغلَ كلٌّ منهُم بحَلْبِ ناقتِهِ ، ثُمّ يَؤوبُ الأوّلُ فالأوّلُ . « وشتّى » في موضعِ الحالِ ، أي تَؤوبُ الحَلَبَةُ مُتفرِّقينَ . يُضرَبُ في اختلافِ الناسِ وافتراقِهِم في الأخلاقِ . ( هذَا التَّصَافِي لَا تَصَافِي المِحْلَبِ ) « 2 » كمِنْبَر : الإناءُ يُحْلَبُ فيه ، وأصلُهُ أنّ رجلَينِ من هُذَيلٍ قَتَلا رجلًا من فَهْمٍ فأُخِذا معاً ، فقيلَ لهما : أيُّكُما قَتَلَهُ ؟ فقالَ كلٌّ منهُما : أنا قَتَلتُهُ ؛ ليَنجوَ صاحبُهُ من القتلِ ، فقالَ رجلٌ من فهمٍ ذلك ، وذَهَبَ مثلًا . يُضرَبُ في كرمِ الإخاءِ ، ومعناهُ : هذه المصافاةُ لا مصافاةُ المؤاكلةِ والمشاربةِ . ( أَمْرَعَ وَادِيكَ وَأجنى حُلَّبُهُ ) « 3 » هو كسُكَّر : النبتُ المعروفُ ، وأجنَى ، أي أثمرَ . يُضرَبُ لمن حَسُنَتْ حالُهُ . ( لَا يُلْبِثُ الحَلَبَ الحَوَالِبُ ) « 4 » أي لا يَلِبثونَهُ أنْ يَأتوا عليه إذا اجتمعوا له ، أو معناهُ : يَأخُذُ الحالِبُ حاجتَهُ من اللبنِ قبلَ صاحبِ الإبلِ . ( لَيْسَ كُلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَبُ ) « 5 » يُضرَبُ في العملِ بالتدبيرِ وتركِ التبذيرِ ، أو في إحكامِ أوّلِ الأمرِ مخافةَ أنْ لا يُتمكّنَ من آخِرِهِ . ( يَحْلُبُ بُنَيَّ وَأَشُدُّ عَلَى يَدَيْهِ ) « 6 » ويُروى : « وَأَضِبُّ عَلَى يَدَيْهِ »
هامش
( 1 ) المستقصى 2 : 127 / 435 . ( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 391 / 4519 . ( 3 ) المستقصى 1 : 364 / 1567 . ( 4 ) في « ت » و « ج » : « لا ثلبت » و « لا يثلبونه » وهو تصحيف والمثبت عن « ش » انظر مجمع الأمثال 2 : 232 / 3602 ، والتهذيب 5 : 86 والمعاني الكبير 2 : 964 . ( 5 ) المستقصى 2 : 307 / 1089 . ( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 414 / 4658 .