وهذا الشاهدُ يُخطِّئُ قولَ من زَعَمَ أنّ المعنى تُحْلَبُ يومَ الوردِ لا يومَ العطشِ ؛ لئلّا يَشُفَّها .
( فَإنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا ) « 1 »
هو ككِتاب بمعنى اللبنِ هنا .
ومنه : ( فَأُجِيءُ بِالحِلَابِ ) « 2 » .
( كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الحِلَابِ ) « 3 »
هو المِحْلَبُ ، وهو الإناءُ يُحْلَبُ فيه .
ورُوِيَ : « مِثْلِ الجُلَابِ »
بالجيمِ ، كغُراب وعُنّاب ، وفُسِّرَ بماءِ الوردِ « 4 » .
( الرَّهْنُ مَحلُوبٌ ) « 5 »
أي لمُرتَهنِهِ أنْ يتصرّفَ في لبنِهِ بقدرِ قيامِهِ بعَلَفِهِ وأمرِهِ .
( يَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ ) « 6 »
أي يستدرُّ السحابَ .
( ظَنَّ أَنَّ الأَنصَارَ لَا يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ ) « 7 »
اسْتِحْلابُ القومِ : مثلُ إِحْلابِهِم ، وهو اجتماعُهُم للنصرةِ وإعانتُهُم .
( تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا ) « 8 »
كَثُرَ لبنُهُ وسالَ .
( جَلَسَ جُلُوسَ الحَلْبِ ) « 9 »
هو الجلوسُ على الركبتَينِ للحَلْبِ .
وفي وصفِ الإسلامِ : ( جَامِعُ الحَلْبَةِ وَالقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ ) « 10 »
استعارَ الحَلْبَةَ - وهي مجالُ الخيلِ للسباقِ - لأنّها محلُّ الاجتماعِ بها إلى حضرةِ اللَّهِ تعالى التي هي الجنّةُ ، كاجتماعِ الخيلِ في الحَلْبَةِ للسباقِ إلى الرهنِ .
( لَا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ ) « 11 »
الحَلَبُ
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 421 .
( 2 ) البخاريّ 3 : 104 .
( 3 ) الفائق 1 : 307 ، والنهاية 1 : 422 .
( 4 ) انظر تهذيب اللغة 11 : 90 ، والنهاية 1 : 282 .
( 5 ) النهاية 1 : 422 .
( 6 ) النهاية 1 : 422 ، وفيه : نستحلب .
( 7 ) غريب ابن الجوزيّ 1 : 233 ، النهاية 1 : 423 .
( 8 ) البخاريّ 8 : 9 ، على ما في نسخة منه .
( 9 ) النهاية 1 : 422 ، مجمع البحرين 2 : 46 .
( 10 ) نهج البلاغة 1 : 202 / 102 .
( 11 ) في الفائق 3 : 439 : « لا تُسقوني » ، وفي النهاية 1 : 423 : « لا تَسقوني » .